الشيخ محمد الجواهري

115

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> بسدس مضافاً إلى الثلث ، فيطالبه العرف والعقلاء باثبات ما يقوله ويلزم به الطرف الآخر ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ كان القول قول العامل ، ولا يلزم العقلاء العامل باثبات أن حصة المالك الثلث ، فالقول قول العامل ما لم يثبت المالك قوله ببينة لأجل أن المالك هو المدعي ، لأنه يطالبه العرف والعقلاء بالاثبات لا أنه هو المدعي لأن قوله بأن حصتي النصف خلاف الأصل أو لأصالة عدم الزيادة ، فيكون المقدم هو قول العامل لذلك . وأما القول بتقديم قول العامل لأن مقتضى الأصل عدم الزيادة أو لأصالة عدم الزيادة فمبني على أن المدعي هو من يخالف قوله الأصل ، والمالك هو المدعي للزيادة فقوله مخالف للأصل فهو المدعي ، وهو مبنى فاسد ذكرنا فساده عن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في كتاب القضاء والشهادات ، وفي كثير من المباحث الفقهية المتقدمة ، والتي أشرنا إليها قريباً أيضاً . ( 1 ) وادعاء كل منهما أمراً وجودياً حادثاً مسبوقاً بالعدم يقتضي أن يكون كل منهما مدعياً لأن قوله مخالف للأصل - بخلاف اختلافهما في الزيادة حيث إن الذي قوله خلاف الأصل هو مدعي الزيادة ليس إلاّ ، وليس هنا مدع آخر ، ومعنى ذلك أنهما غير متفقين على جواز تصرف العامل في الخمسة أشهر الاُولى ومختلفون في الخمسة أشهر الثانية التي هي الزيادة ، وبهذا