الشيخ محمد الجواهري

355

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> لم يأت به يبطل ، وإلى ستة أشهر صلاة وهي التي أتى بها فيصح والباقي يبطل ، وإلى خياطة خمسة ثياب ونصف وهي التي أتى بها فيصح والباقي يبطل ، وإلى حفر بئر عمقها تسعة أمتار وهو التي حفرها فيصح والباقي وهو ما لم يأت به فيبطل وهكذا . فالعامل الذي أتى بنصف الزرع ولم يكمل اختياراً أو اضطراراً ، وإن فعل حراماً حال الاختيار لأن عقد المزارعة لازم ويجب الوفاء به ، إلاّ أنّ أمر المالك بالعمل ينحل إلى أمر له بنصف العمل في مقابل نصف الحصة التي جعلت له ، فإذا لم تسلم له الحصة لفسخ المالك المزارعة كما في المقام ، بلا شك يستحق اُجرة المثل لعمله . وهذا مسلّم ويحكم به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في كل الموارد إلاّ في ثلاثة موارد : المقام أحدها ، والثاني في ترك العامل في المساقاة السقي والعمارة نصف العمل في المسألة 28 ] 3558 [ الواضح 15 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 361 . والثالث في نفقة العامل في السفر في المضاربة فيما إذا فسخ بعد المقدمات وقبل التجارة ، فإنه أيضاً حكم بعدم ضمان المالك له نفقة السفر في المسألة 3 ] 3438 [ الواضح 12 : 151 - 152 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 110 . والحكم في الموارد الثلاثة ليس صحيحاً . ولابدّ وأن يكون الحكم فيها كالحكم في بقية الموارد ، وهو ضمان المالك للعامل اُجرة عمله للانحلال . ولعله إذا أردنا أن نحصي الموارد التي يضمن فيها المالك للعامل اُجرة المثل في الإجارة والمضاربة والمزارعة والمساقاة وغيرها من المعاملات ، فلعلها تفوق العشرات . وعلى كل حال ، يمكن للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن يدعي الشرط الارتكازي بالاستمرار إلى الأخير - لا القيد الارتكازي بالاستمرار إلى الأخير - وهو وإن كان خلاف الظاهر عرفاً ، لأن أخذ شيء في الأعمال ظاهر عرفاً في القيدية لا في الشرطية ، إلاّ أنه لو فرض وجود القرينة على الشرطية ، لو فرض وجود هكذا اشتراط ووجود قرينة عليه ، كان ذلك مقتضياً عند تخلفه لثبوت حق الفسخ ، ولذا ذكر الفسخ الماتن ( قدس سره ) في المساقاة والسيد الاُستاذ في المقام ، وإلاّ فالمزارعة والمساقاة لازمان ليس له حق الفسخ ، فالفسخ من جهة تخلف الشرط فرضاً ، أو عدم التسليم ، والفسخ عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وإن كان موجباً لرجوع الزرع إلى مالك البذر وهو مالك الأرض ، لأن الفسخ عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - وهو الصحيح - هو حل العقد حدوثاً إلاّ أنه يرجع للعامل ما