الشيخ محمد الجواهري
348
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> الحاصل [ فالثمرة موجودة على كل حال في هذا الفرض ، نعم لو كان الفسخ قبل تلف البذر رجع البذر إلى مالكه بالفسخ حتّى بناءً على الوجه الأوّل ، فلا ثمرة في البين . وثانياً : مقصوده من كون الفسخ من حينه ما تقدّم احتماله في كتاب الإجارة من أنّ فسخها في الأثناء يوجب رجوع منفعة العين المستأجرة بقاءً لمالكها ، ورجوع ما يقابلها من الاُجرة إلى المستأجر ، نعم قد يكون للمستأجر خيار تبعض الصفقة بالنسبة للمدّة المنقضية حينئذ » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 194 - 195 . أقول : أين ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( أنّه لا ثمرة في البين ، لأنه حتّى على الوجه الأوّل ] وهو الاشتراك بين المتزارعين في البذر [ يرجع الزرع إلى صاحب البذر ) أين ذكر ذلك السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، والمفروض أن مَن يريد أن يستشكل على الغير أن ينقل نص كلام الغير . وعلى كل حال ، لم يقل السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) هذا الكلام أصلاً ، بل خص كلامه على قوله وهو كون الاشتراك بين المتزارعين في أوّل الزرع ، وعلى القولين الآخرين وهما كون الاشتراك بين المتزارعين . 2 - بعد ظهور الحاصل . 3 - بعد بلوغ الحاصل ، وقال لا ثمرة على ذلك ، لأنّ مبنانا في الفسخ هو حل العقد حدوثاً لا بقاءً ، ومقتضاه هو رجوع الزرع إلى صاحب البذر ، وهو المالك في المقام ، فلا يملك العامل بعد الفسخ زرعاً ليتمكن المالك من الزامه بالقلع ، وهي الثمرة المترتبة . ثمّ قال : - بناء على مسلك الماتن ( قدس سره ) الذي هو كون الاشتراك بين المتزارعين إنما هو في البذر - ما نصه : « نعم ، بناءً على ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من كون مبدأ الاشتراك هو البذر يتم ما أفاده من الاشتراك في الزرع ، فإنّ مالك البذر إنّما ملّك صاحبه الحصة منه ، ولم يملكه الزرع ، وإنما هو قد حصل في ملكه . ومن هنا فإذا انفسخ العقد لم يكن لصاحب البذر المطالبة بالزرع الموجود بتمامه ، فإنّ حصة صاحبه منه لم يكن هو قد ملّكها إياه كي يستردّها بالفسخ ، وإنما الواجب على صاحبه ردّ البذر إليه ، وحيث إنه ممتنع بعينه لتلفه نتيجة للزرع ، تعيّن عليه ردّه بمثله إن كان مثلياً وقيمته إن كان قيمياً ، ولا أثر للفسخ حينئذ في كون الزرع لأحدهما خاصّة ، فإنه - وعلى هذا التقدير - لهما سواء أكان هناك فسخ أم لم يكن ، فإن الاشتراك في الزرع ثابت ، وعلى كلا التقديرين الفسخ وعدمه ، وحينئذ فيجري ما ذكره ( قدس سره )