الشيخ محمد الجواهري

318

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> نتيجة لإطلاق روايات المزارعة القائلة بأنهما يشتركان فيما يخرج من الأرض الذي له مراحل متعددة ، لكن الظاهر أن القائل يرى أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يقول إن المزارعة عند الاطلاق وعدم التقييد منصرفة إلى القول الثاني الذي هو وسط الأقوال الثلاثة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) ، وهو الاشتراك بينهما أوّل ظهور الحاصل . وسيأتي ما فيه في الجهة الثانية التي قلنا إن كلام القائل غير صحيح من جهتين ، وسيأتي ما في القول الثاني الذي يختاره القائل أيضاً فيما بعد ذلك بعنوان تتمة البحث . الجهة الثانية : أن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) الذي هو المعنيّ بهذا الإشكال لم يقل إن المزارعة عند الاطلاق منصرفة إلى المرحلة الثانية من المراحل الثلاثة المتقدمة التي قال بكل منها قائل ، بل أضاف ( قدس سره ) مرحلة رابعة وهي مرحلة ما بعد البذر وقبل ظهور الحاصل ، أي بين المرحلة الاُولى والمرحلة الثالثة التي في كلام الماتن ( قدس سره ) ، فإن المراحل في كلام الماتن ( قدس سره ) ثلاثة 1 - البذر 2 - ظهور الحاصل 3 - بلوغ الحاصل وإدراكه . والسيد الاُستاذ ( قدس سره ) أضاف مرحلة رابعة تقع بين الأولى والثانية ، وهي مرحلة أوّل ظهور الزرع أي ما بعد البذر التي هي المرحلة الاُولى ، وقبل ظهور الحاصل التي هي المرحلة الثانية في كلام الماتن ( قدس سره ) ، فالمراحل عند السيد الاُستاذ أربعة 1 - البذر 2 - الزرع 3 - ظهور الحاصل 4 - بلوغ الحاصل وإدراكه . والسيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال إن مقتضى الإطلاق في روايات المزارعة وعدم تقييد فيها منهما انصراف الاشتراك الذي يكون في المزارعة إلى المرحلة الثانية ، وهي أوّل ظهور الزرع - لا أوّل ظهور الحاصل - لأن المأخوذ في روايات المزارعة هو الشركة فيما أنتجته الأرض وأوّل ما تنتجه الأرض الزرع أوّل ظهوره ، وإن لم يظهر الحاصل فضلاً عن بلوغه . تتمة البحث وفي هذه التتمة نقول : إن القائل ( حفظه الله ) اختار أن الشركة إنما تكون بينهما بعد ظهور الحاصل لا في البذر ، ولا من أوّل ظهور الزرع ، ولا بعد إدراك الحاصل ، وقال : « تقدّم البحث عنها في بعض المسائل السابقة ، ولا ينبغي الإشكال في أنّ عقد المزارعة فيه معنى الشركة والإشاعة في الملكية في الجملة ، فهي من سنخ عقود الشركة ، وقد صرحت بذلك روايات