الشيخ محمد الجواهري

312

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

فإذا خرج الزرع صار مشتركاً بينهما على النسبة ، لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل فيصير الحاصل مشتركاً من ذلك الحين - كما ربما يستفاد من بعض الكلمات - أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وإدراكه فيصير مشتركاً في ذلك الوقت - كما يستفاد من بعض آخر - . نعم الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين الوجهين ، مع التصريح والاشتراط به من حين العقد .

--> ( 1 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : هذان القولان هما مقتضى ما ذكره الأصحاب في تعريف المزارعة بأنها معاملة على الأرض بحصة من حاصلها ، إذ جعل فيه موضع التحصيص هو الحاصل الشامل لهذا المعنى ولما بعده ، فلا تحصيص قبله ، اللّهم إلاّ أن يكون المراد من الحاصل الأعم من الزرع ، والتعبير بالحاصل لمزيد الاهتمام به وكونه الغرض الأولي ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر لكن يجب الحمل عليه عملاً بالارتكاز العرفي ، فإن بناء العرف على عدم الاشتراك في البذر والاشتراك في جميع مرات النماء والتحولات للبذر » المستمسك 13 : 68 - 69 طبعة بيروت .