الشيخ محمد الجواهري

294

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) هذا أيضاً رد على السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال في عبارته المتقدمة قبل هذه التعليقة « ولا استيفاء منه » ، وأما قوله « فلا أمر به من المالك » فلم يصر ( قدس سره ) عليه لقوله « اللهم إلاّ أن يقال المراد من الزرع كل عمل متعلق بالزرع ومنه حفر النهر وحرث الأرض » وهو الصحيح . فكأنه ( قدس سره ) يقبل أن الحفر والحرث مأمور به من قبل المالك ، والذي نقوله : إن ذلك موجب للضمان سواء استوفاه المالك أم لا ، ولا أثر للاستيفاء في الضمان إن لم يكن بأمر المالك كما عرفت . فلو أن شخصاً خاط ثوب آخر اشتباه وتخيلاً أن الثوب ثوبه ليس له مطالبة مالك الثوب بالاُجرة ، وأن استوفى صاحب الثوب الخياطة ولبس الثوب واستفاد منه ، أو باعه مخيطاً بأكثر من قيمته غير مخيط ، لأن الخياطة لم تكن بأمره . فلا مقتضي لأن يضمن له الخياطة إذ لا موجب للضمان . نعم لو كان منه أمر بذلك كانت سيرة العقلاء قائمة على الضمان وموجبة له ، وإن لم يستفد منه . ( 2 ) أقول : ما أفاده السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالنسبة إلى ما لو أصبحت الأرض ذات وصف له قيمة عند العقلاء ، وبالنسبة إلى ما لو لم تصبح الأرض ذات وصف له قيمة عند العقلاء كلاهما صحيح ولا غبار عليه . وأما ما أفاده ( قدس سره ) بالنسبة إلى ضمان المالك للعامل قيمة عمله في الموردين 1 - الموجب لصفة ، 2 - وغير الموجب لصفة في الأرض ، فقد تقدم من السيد الاُستاذ - ويأتي أيضاً نظير المقام - وحكم فيه بحكم يخالف الحكم في المقام من حيث ضمان المالك للعامل ، حيث حكم في هذه الموارد بعدم ضمان المالك للعامل ، وفي المقام حكم بضمان المالك للعامل ،