الشيخ محمد الجواهري
246
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) أي أن الشرط العرفي الارتكازي أو البنائي الموجود في المقام هو أن لا تكون على العامل مؤونة تحصيل الماء أو قطع السيل وازالته ، كالشرط العرفي الارتكازي أو البنائي الموجود في البيع بتساوي الثمن والمثمن تساوياً تقريباً ، وإن لم يذكر في متن العقد ، لا أن يكون الفرق بينهما فاحشاً ، فإذا كان الفرق بينهما فاحشاً ولم يكن علم به ، وإنما علم به بعد ذلك ، فبما أنّه خلاف هذا الشرط البنائي الارتكازي فيثبت خيار الغبن ، فكذا في المقام لو تبين أن الأرض تحتاج إلى مؤنة للماء أو لقطع السيل في زرعها ، كان ذلك خلاف الشرط الارتكازي العرفي ، فيثبت للعامل حينئذ خيار الفسخ . وكذا ذكر هذا الدليل على الخيار في المسألة هذه السيد السبزواري في مهذب الأحكام 20 : 100 حيث قال ( قدس سره ) : « لأنه من تخلف الشرط البنائي » . ولكن في بعض العبارات ما مضمونه أن الفسخ لدليل الضرر ، كما في عبارة السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال تعليقاً على قول الماتن الذي هو « كان له خيار الفسخ » ما نصه : لما في ذلك من ضرر عليه المستمسك 13 : 60 طبعة بيروت . تبعاً لصاحب الجواهر ( قدس سره ) فإنه قال : « ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها فعلاً مع علم المزارع لم يتخير لاقدامه على ذلك ، وأما مع الجهالة ، فله الفسخ ، للتضرّر بانتظار الإتيان بالماء - بحفر بئر أو غيره - مع احتمال عدم كفايته لها » الجواهر 27 : 27 ، وكذا غيرهما كسيد الرياض حيث قال : والضرر يندفع بالخيار . الرياض 9 : 372 . وهو غير صحيح ، لما تقدم منّا غير مرة من أن مفاد دليل لا ضرر إنما هو رفع الحكم الضرري ، كما لو تضررت المرأة من عدم كشف عورتها ولو أمام امرأة اُخرى لرفع علتها ، فيأتي دليل لا ضرر ويرفع حرمة الكشف فيجوز لها الكشف . وكذا لو تضرر من استعمال الماء في الوضوء أو الغسل ، فيرفع دليل لا ضرر وجوب الوضوء أو الغسل وينتقل الأمر إلى التيمم ،