الشيخ محمد الجواهري
245
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
لو لم يمكن التحصيل في الصورة الاُولى أو القطع في الصورة الثانية كان باطلاً ، سواء كان الزارع عالماً أو جاهلاً . وكذا لو انقطع في الأثناء ولم يمكن تحصيله ، أو استولى عليها ولم يمكن قطعه . وربما يقال بالصحّة مع علمه بالحال . ولا وجه له وإن أمكن الانتفاع بها بغير الزرع ، لاختصاص المزارعة بالانتفاع بالزرع . نعم ، لو استأجر أرضاً للزراعة مع علمه بعدم الماء ، وعدم إمكان تحصيله أمكن الصحّة ، لعدم اختصاص الإجارة بالانتفاع بالزرع ، إلاّ أن يكون على وجه التقييد فيكون باطلاً أيضاً .
--> فإن العلم اللاحق لا ينفع في صحة العقد السابق . وهذا غير الأرض التي هي حال العقد قابلة لذلك ، إلاّ أن المتعاقدين لا يعلمان بذلك ، وانكشف لهما الحال بعد العقد ، فإن في هذا الفرض يحكم بالصحة لا بالبطلان ، بل يحكم بالصحة وإن لم ينكشف الحال ، بل حتّى لو كانا عالمين جهلاً مركباً بعدم القابلية . ( 1 ) حيث قال « ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم المزارع لم يتخير ، ومع الجهالة له الفسخ » الشرائع 2 : 176 . ( 2 ) حيث قال « ولو زارعها أو آجرها ولا ماء لها تخيير مع الجهالة لا مع العلم » قواعد الأحكام 2 : 312 ، إرشاد الأذهان 1 : 427 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 1 : 427 قال « ولو زارع على ما لا ماء له بطل إلاّ مع علمه » . ومن الظريف أيضاً أن المحقق لموسوعة الإمام الخوئي 31 : 265 علق على قول السيد الاُستاذ : كما حكم به العلاّمة في الإرشاد علق بقوله « مختلف الشيعة 6 : 154 » .