الشيخ محمد الجواهري
201
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
وهل يكون قراره في هذه الصورة ( 1 ) مشروطاً بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار ، أو لا ؟ وجهان .
--> استثناء الخراج - قوله : « على ما دلت عليه صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة وغيرها » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 252 . أقول : ليس في صحيحة يعقوب بن شعيب دلالة على استثناء الخراج ، بل إنّما تدل على أن للمالك - بعد وضوح أن خراج الأرض عليه كما دلت عليه النصوص صريحاً والإجماع كما ستأتي مسألته - إذا اشترط أن يكون الخراج على الزارع صحّ ، ولم أجد رواية دالة على صحة استثناء الخراج من الحاصل . كما لم يذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الدرس التعليقة اللاحقة لها المذكورة في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة والتي هي تعليق على قول الماتن ( قدس سره ) أو استثناء مقدار خراج السلطان « أو ما يصرف في تعمير الأرض » والتعليقة هي : فيدخل في عنوان الإعمار والإصلاح المذكورين في الصحيحة المتقدمة ، والكلام فيها هو الكلام في سابقتها ، فإن الاشتراط ليس معناه الاستثناء من الحاصل لمن صرفها ، بل الاشتراط إنّما يكون لمن يكون صرف ذلك الشيء عليه ، كما في الخراج حيث يكون على المالك ، فلو اشترط المالك استثناء ذلك من الحاصل وقبل الزارع ، ودلّ الدليل على صحّة ذلك فيقال إنّه اشترط استثناء الخراج ، لا اشتراط أن يكون الخراج على العامل ، وبينهما بون بعيد .