الشيخ محمد الجواهري
195
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> لا يستفاد من أدّلة المضاربة كون كل جزء جزء من الربح مشتركاً بينهما كما قيل ، وإنما المستفاد منها أنّ مجموع الربح يكون بينهما في قبال اختصاص أحدهما به ، وهو صادق في المقام أيضاً ] أي صادق فيما لو جعل لأحدهما مقدار معين والبقية مشتركة بينهما [ فإنه إذا استثنى المالك لنفسه عشرة دنانير مثلاً على أن يكون الباقي بينهما مناصفة كان مرجع ذلك إلى المضاربة بالمال على أن يكون للعامل نصف إلاّ خمسة دنانير ، وهو لا محذور فيه مع الوثوق بزيادة الربح على عشرة دنانير ، لصدق كون الربح بينهما ومشاعاً ، وقد التزم الماتن ( قدس سره ) بجواز ذلك في المساقاة ] أقول وفي المزارعة أيضاً ، في المساقاة في التاسع مما يعتبر في المساقاة موسوعة الإمام الخوئي 31 : 326 - 327 وفي المزارعة في المسألة 5 الرقم العام ( 3497 ) التي هي محل الكلام في المقام ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 249 - 250 [ مع أن المضاربة والمزارعة والمساقاة من هذه الجهة من واد واحد ولا فرق بينها . إذن : فالحكم بالبطلان في هذه الصورة لا يخلو عن إشكال بل منع » الواضح 11 : 179 - 180 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 15 ، مع أن صحة المضاربة أيضا على خلاف القاعدة للنص كالمزارعة ، وليس الاستدلال على صحة ذلك ] أي جعل مقدار معين لأحدهما والباقي بينهما عند الاطمئنان بزيادة الربح على المعين [ بالعمومات والاطلاقات ، بل الاستدلال على صحة ذلك انما هو بنفس روايات المضاربة ، فكذا في المقام وهو المزارعة ، فإن ما دل على كون الحاصل مشاعاً بين المالك والزارع لا يستفاد منه كون كل جزء جزء يكون بينهما - كما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا ، وهو خلاف ما قاله في المضاربة - بل المستفاد منها أن مجموع الربح يكون بينهما في قبال اختصاص أحدهما به ، وهو صادق في المقام لو جعل لأحدهما مقدار معين كعشرة أمنان والباقي بينهما مناصفة ، أو بأي نسبة كان ، وهو أيضاً لا محذور فيه مع الاطمئنان بزيادة الحاصل على عشرة أمنان ، لصدق كون الربح بينهما ومشاعاً . والكلام في استثناء بدل البذر كذلك ، فالماتن ( قدس سره ) ذهب إلى صحة هذا هنا في المزارعة ، وإلى صحة هذا أيضاً كذلك في المساقاة ، وإلى صحة ذلك في المضاربة أيضاً ، ولا يتوقف ذلك - على مسلكه - أيضاً على الاستدلال بالعمومات والاطلاقات ، بل نفس روايات المزارعة والمساقاة دالة على ذلك ، كما