الشيخ محمد الجواهري

144

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) نعم قال الماتن ( قدس سره ) ذلك حيث إنه قال : « ولا يعتبر كونها شخصية ، فلو عيّن كلّياً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحته » وهو صحيح ، لأنه بعض الأحيان في القطتعين المختلفتين قد لا يكون ضرراً كما سيأتي ، ولكن في بعض الأحيان الغرر موجود - فبناء على كونه مضراً كما يراه الماتن ( قدس سره ) - فلا يكون تعيين الكلي الموصوف كافياً في صحة المزارعة ، فليس لابدّ أن يحكم بالجواز في المقام كما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، وليس القول بجواز المزارعة على الكلي في المعين مع عدم الغرر قولاً بجوازها مطلقاً كان هناك غرر أم لا كما هو واضح . ثمّ إنه لابدّ وأن يكون من المعلوم أن المزارعة التي في المقام مزارعة واحدة واقعة على قطعة من كلي الأرض التي قطعها تختلف من حيث الخصوصيات ، فقد تكون المعاملة هذه غررية وقد لا تكون غررية ، كما سيأتي توضيحه منّا . وأما قول المالك : « ازرع هذه القطعة بالمزروع الفلاني على الثلث أو في الاُخرى بمزروع آخر بالنصف ويكون الاختيار بيد العامل ، فإنه يصح لعدم الغرر » كما في بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 77 ، فليس هو إلاّ كقول الماتن ( قدس سره ) في المراد من قوله : « أو أي مقدار شئت » حيث تقدم أن معناه أن المالك يريد بذلك ما يعينه العامل بعد ذلك من أي من المعاملتين ، لا أنّ المعاملة هنا واقعة على الكلي ولا غرر ، بل المعاملة هنا شخصية ، والأرض