الشيخ محمد الجواهري
134
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
« الخامس » : تعيين الحصة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ، فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها ، بطل ( 1 ) .
--> ( 1 ) فيقال أيضاً في المقام : إنه لو لم يكن الحاصل بينهما على نحو الإشاعة كما لو جعل الحاصل من القطعة الاُولى للمالك ومن القطعة الثانية للعامل ، فالمعاملة بنظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) باطلة ، ومع بطلانها فإما أن يكون البذر من المالك أو من العامل ، فإن كان من المالك فالحاصل كله له لبطلان المزارعة وتبعية الزرع للبذر ، وللعامل اُجرة المثل فيما إذا لم تزد على حصته من الحاصل لو كانت المزارعة صحيحة ، وإلاّ فلا يستحق الزائد على الحصة من اُجرة المثل ، لأنه هو الذي ألغى احترام ماله بالنسبة إلى الزائد برضاه بتلك الحصة ، فلا يبقى له احترام . وإن كان البذر من العامل فالحاصل أيضاً كله له ، لبطلان المزارعة وتبعيته الحاصل للبذر ، وللمالك اُجرة المثل لأرضه فيما إذا لم تزد على حصته من الناتج لو كانت المزارعة صحيحة ، وإلاّ فلا يستحق الزائد على ذلك لأنه هو الذي ألغى احترام ماله بالنسبة إلى الزائد عليها فلا يكون له احترام . ( 2 ) فإن ما في علم الله سبحانه ما سيختاره لا ما عيّن ، إذ لا تعيين ، فهو سلب بانتفاء الموضوع .