الشيخ محمد الجواهري
132
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> جعل كله للعامل - أن على المالك ( بعد أن يكون الحاصل كله له ) اُجرة المثل للعامل بمقدار ثمانين مليون دولار ، وليس للعامل - وهي الشركة - المطالبة بتمام اُجرة المثل وهي مائة مليون دولار ، لالغاء احترام مالها ( عملها ) بالنسبة لما زاده على مقدار الحاصل منها . ( 1 ) يستحق المالك في هذه الصورة اُجرة المثل لأرضه ، ولكن إنما يستحقها كلها فيما إذا لم تكن أزيد من الحاصل ، بأن كانت بمقدار الحاصل أو أقل فيستحقها كلها ، وأما إذا كانت اُجرة المثل أكثر من الحاصل فإنما يستحق منها بمقداره ، ولا يستحق المطالبة بالأزيد منه لأنه رضي بأن يكون له الحاصل على تقدير صحة المزارعة ، ومعنى ذلك إلغاء احترام مثله - الأرض - بالنسبة لمزارعتها ، ومع إلغاء احترام ماله بنفسه لا يبقى له احترام ، فلا يتمكن ولا يستحق المطالبة بتمام اُجرة المثل في هذه الصورة لو كانت اُجرة المثل أكثر من الحاصل . ( 2 ) قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « إن المطلقات والعمومات لا تشمل مثل المزارعة التي يكون فيها التمليك لما لا يملك ، فلا دليل على صحتها حينئذ فتكون فاسدة . . . وبهذا يظهر حكم البطلان في المسائل الآتية ، فإن الحكم فيها هو الحكم في المقام » . تقدم ما فيه مفصلاً ، وأنّ التمليك لما لا يملك بالفعل ويملكه بعد ذلك لا مانع منه ، والدليل عليه قائم وموجود ، فلا تكون المزارعة بمقتضى القاعدة فاسدة ، بل تكون بمقتضى القاعدة