الشيخ محمد الجواهري

130

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> فرض أنهما ليسا رواية واحدة . على أن المستشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) والمستدل بالدليلين المتقدمين قال في الرابع مما يشترط في المزارعة - وهو البحث الآتي بعد هذا البحث وهو أن يكون الربح مشتركاً بين المالك والعامل مشاعاً - : « يمكن أن يستدل عليه : تارة بأنّه خلاف مقتضى المزارعة من كون الحاصل مشاعاً بينهما . واُخرى : بأنّه خلاف ظاهر بعض الروايات المتقدمة كصحيح الحلبي : ( لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ولكن بالنصف والثلث . . . ) » . وقال أيضاً : « وأمّا إذا خرّجناها على أساس عقد الشركة ] الظاهر أن الصحيح عقد المزارعة كما هو الظاهر من ثلاث صفحات قبل ذلك [ اللازمة ] وهذا دليل آخر لأن الشركة جائزة لا لازمة فالمراد بعقد الشركة الذي ذكره القائل المزارعة لا الشركة [ فالاشتراك في الربح أو النماء يكون قوامه ، فيكون الشرط المذكور ] وهو أن يكون مشاعاً بينهما [ على القاعدة » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 72 - 73 ، فهل إن الذي يكون مشاعاً هو الذي لا يكون مشتركاً بينهما ؟ ! ( 1 ) قد يقال : إن الروايتن متحدتان وغير متعددتين كما ذكر ذلك الشيخ اللنكراني قدّس الله نفسه الزكية وروحه الولوية حيث قال : « والظاهر اتحاد الروايتين وعدم تعددهما » تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة : كتاب المضاربة والشركة والمزارعة : 142 . والظاهر : صحة ما ذكره ( قدس سره ) في المقام ، لأن الحلبي كما في الصحيحة الاُولى يطلق على جماعة كلهم ثقات أشهرهم محمّد بن علي بن أبي شعبة الحلبي صاحب الرقم 11292 ج 12 من معجم رجال الحديث طبعة طهران ، وهو - أي محمّد بن علي الحلبي - قد روى عدّة روايات تبلغ 80 رواية بعنوان محمّد الحلبي تحت رقم 12098 ج 19 معجم رجال الحديث طبعة طهران . وهو نفسه أيضاً قد وقع في سند رواية عبيد الله بن علي الحلبي التي في المقام ، فإن سند رواية عبيد الله بن علي الحلبي هو الشيخ باسناده الصحيح ( عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان عن ابن مسكان ، وفضالة عن أبان ، جميعاً عن محمّد الحلبي . وابن أبي عمير ، عن