الشيخ محمد الجواهري

111

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

ويشترط فيها اُمور : « أحدهما » : الإيجاب والقبول ( 1 ) . ويكفي فيهما كل لفظ دال ( 2 ) سواء كان حقيقة أو مجازاً مع القرينة ، كزارعتك أو سلّمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا .

--> ( 1 ) منها : في موسوعة الإمام الخوئي 43 : 97 - 98 . ومنها : في الواضح 9 : 198 ، ومنها : في موسوعة الإمام الخوئي 30 : 17 . ( 2 ) لان الانشاء إن بنينا على أنّه كما يقوله المشهور : ايجاد المعنى باللفظ ، وكون اللفظ آلة لايجاد المعنى ، فإنه لو كان الأمر كذلك لكان يمكن أن يقال إنه ليس لكل أحد أن يجعل كل شيء آلة لايجاد كل شيء ، وإنما يرجع ذلك إلى العقلاء والعرف ، فما كان آلة عندهم - لايجاد المزارعة مثلاً في المقام - فهو ممضى بقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) و ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) ونحوهما مما دل على الصحة والنفوذ ، وأما ما لم يكن اللفظ آلة لإيجاد المعنى عندهم ، ولم يكن ممضى عند العقلاء والعرف واستعمله شخص فيه أي جعله له واستعمله فيه ، فلم يدل دليل على صحة ذلك ، ولا يشمله قوله تعالى : ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) وغيره مما دل على الصحة والنفوذ . ولكن الأمر ليس كذلك ، فإنه كما قاله السيد الاُستاذ 1 مراراً منها في موسوعته 43 : 97 -