الشيخ محمد الجواهري
101
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
كتاب المزارعة وهي المعاملة على الأرض بالزراعة ( 1 ) بحصّة من حاصلها ، وتسمّى مخابرة أيضاً ، ولعلّها من الخبرة بمعنى النصيب ، كما يظهر من مجمع البحرين ( ( 1 ) ) .
--> ( 1 ) وفي المسالك : « قد يعبّر عن المزارعة بالمخابرة ، إمّا من ( الخبر ، كذا نقله في الجواهر عن المسالك ، وفي المسالك : من الخبير ) وهو الأكّار ، أو من الخبارة وهي الأرض الرخوة ، أو مأخوذ من معاملة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لأهل خيبر » المسالك 5 : 7 . وفي الجواهر : « وهل هي ] أي المزارعة [ المخابرة ؟ فيه خلاف ، لا فائدة مهمة في تحقيقه ، لكن في المسالك قد يعبر عن المزارعة بالمخابرة . . » إلخ الجواهر 27 : 2 . ( 2 ) هيئة المفاعلة - كما تقدم في أوّل كتاب المضاربة - وإن اشتهر أنها موضوعة للدلالة على صدور العمل ( المادة ) من اثنين ، ولذا ذكر في كلام جماعة كثيرة منهم صاحب الجواهر 26 : 336 والشهيد في الروضة 4 : 211 تحقيق السيد محمّد كلانتر ، وكذا في المسالك 4 : 343 ، والشيخ الأنصاري في قاعدة لا ضرر 23 : 113 ، وسيد الرياض في ج 9 : 332 وغيرهم كثير على نحو يظهر منهم المفروغية عنه ، وبما أنّ الضرب في المضاربة أو الزرع في المزارعة أو السقي والعمارة في المساقاة لا يقوم إلاّ بالعامل دون المالك ، تشبث الماتن ( قدس سره ) لصدق تقوّم العمل باثنين بكون المالك سبباً والعامل مباشراً ، فالفعل قائم باثنين ، وكذا في المزارعة والمساقاة المالك سبب والعامل مباشر ، فالفعل قائم باثنين ، وقد تشبث بهذا كل من قال بتقوّم هيئة المفاعلة باثنين أو بنحو هذا . ولكن ذكرنا في كتاب المضاربة من الواضح 11 : 115 - 121 مفصلاً أنّه لا مقتضي لهذا التشبث أصلاً ، إذ لا أساس لهذا المشهور ، بل لا تدل هيئة المفاعلة إلاّ على قيام الفاعل وتصديه نحو تحقيق الفعل في الخارج سواء تحقق أم لا ، وهي صادقة هنا حقيقة من دون