الشيخ محمد الجواهري

5

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

فصل في زكاة الفطرة وهي واجبة إجماعاً من المسلمين ( 1 ) . ومن فوائدها : أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن اُدّيت عنه . ومنها : أنّها توجب قبول الصوم ، فعن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال لوكيله : « اذهب فأعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ولا تدع منهم أحداً ، فإنّك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال ( عليه السلام ) : الموت » . وعنه ( عليه السلام ) : « إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة كما أنّ الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة ، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، إنّ الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة ، وقال : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) . والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة ، كما يُستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية .

--> ( 1 ) المجموع 6 : 104 ، المغني ( لابن قدامة ) 2 : 645 . ( 2 ) الجواهر 15 : 484 . ( 3 ) الوسائل ج 9 : 317 باب 1 من أبواب زكاة الفطرة وباب 5 وباب 6 وباب 12 وباب 11 . ( 4 ) الوسائل ج 9 : 317 باب 1 من أبوب زكاة الفطرة ح 1 . ( 5 ) منها رواية إسحاق بن المبارك الضعيفة به ، قال : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن صدقة الفطرة ، أهي ممّا قال الله : ( أَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) ؟ فقال : نعم . . . » الوسائل ج 9 : 319 باب 1 من أبواب زكاة الفطرة ح 9 . ومنها : ما رواه العياشي في تفسيره مرسلاً عن إبراهيم عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن صدقة