الشيخ محمد الجواهري
6
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
والفطرة : إمّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة ، أي زكاة البدن ، من حيث إنّها تحفظه من الموت ، أو تطهّره عن الأوساخ . وإمّا بمعنى الدين ، أي زكاة الإسلام والدين . وإمّا بمعنى الإفطار ، لكون وجوبها يوم الفطر . والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفي من تجب عنه ، وفي جنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها ، فهنا فصول : فصل في شرائط وجوبها وهي اُمور : الأوّل : التكليف ، فلا تجب على الصبي والمجنون ( 1 ) ، ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما .
--> الفطرة ، أواجبة هي بمنزلة الزكاة ؟ فقال : هي ممّا قال الله : ( أَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) هي واجبة » نفس المصدر ح 10 ، تفسير العياشي 1 : 42 / 33 . ولكن في دلالة هذه الرواية على أن المراد من الزكاة في الآية المباركة خصوص زكاة الفطرة تأمل بل منع . ومنها : ما رواه العياشي في تفسيره مرسلاً أيضاً عن إسحاق بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) قال : هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين » نفس المصدر ح 11 . تفسير العياشي 1 : 42 / 32 . ومنها : ما رواه في تفسير العياشي أيضاً مرسلاً عن سالم بن مكرم الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، تفسير العياشي 1 : 43 / 36 ، الوسائل ج 9 : 355 باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 . ورواه الصدوق مرسلاً أيضاً ، الفقيه 1 : 323 / 1478 ، الوسائل ج 9 : 355 باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 . ( 1 ) في المعتبر 2 : 593 ، والمنتهى 8 : 422 ، وفي التذكرة 5 : 366 هو قول علمائنا أجمع ، وفي الجواهر والذخيرة : بلا خلاف أجده في ذلك ، الجواهر 15 : 484 ، الذخيرة : 471 .