الشيخ محمد الجواهري

238

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> ( 1 ) من الواضح أن أدلة الصحة ووجوب الوفاء بالعقد ليست منحصرة بقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) بل وكذا قوله تعالى : ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) و ( وَأَحَل اللَّهُ الْبَيْعَ ) في البيع ، فلا معنى للإشكال على السيد الاُستاذ بأنه يكفي للصحة التمسك بآية التجارة و ( وَأَحَل اللَّهُ الْبَيْعَ ) في البيع كما في ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 102 ، فإن كل ذلك دال على لزوم الوفاء بالعقد ، والمراد أيضاً هو لزوم تسليم المنفعة والمبيع من ذلك ، وشموله للمنفعة المحرمة التي لا يمكن تسليمها للمستأجر ولا الوفاء بها لحرمتها غير ممكن . ولا فرق في ذلك - أي حرمة التسليم وعدم الصحة والحكم بالبطلان - بين كون المستأجر عليه هو العمل المحرم أو المنفعة المستأجرة هي المحرمة ، فإن كلا منهما لا يمكن الوفاء به ، فالاشكال على السيد الاُستاذ بهذه الوجوه كما في ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 102 غير ممكن وغير صحيح . خصوصاً الإشكال على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعدم صحة كلامه في إجارة الأعيان ، ودعوى المستشكل حفظه الله بلابدية اختصاص صحة كلام السيد الاُستاذ بإجارة الأعمال دون إجارة منافع الأعيان المحرمة ، وذلك لقول السيد الاُستاذ بأن الحيثية التي يملّكها المؤجر للمستأجر هي القائمة بالمال لا القائمة بالمستأجر ، والحيثية القائمة بالمال مطلقة وهي القابلية لأن ينتفع به أي منفعة وهي مملوكة أو محللة ، وعليه فلابدّ وأن يقول في الإجارة على الأعيان بالصحة لا بالبطلان . وجوابه واضح ، لأن المؤجر في المقام لم يملك الحيثية القائمة بالمال مطلقاً ، وهي القابلية لأن ينتفع به أي منفعة محللة أو محرمة ، بل هنا يريد تمليك خصوص الحيثية القائمة بالمال المحرمة ، ولذا يقول بالبطلان فيه حيث إنه لا يمكنه تسليمها لأنها محرمة ، وأما لو كان متعلق الإجارة هو الحيثية المطلقة القائمة بالمال ، فلا شك يقول بالصحة بل قال بها ، ولذا يقول في قوله في الروايات المتقدمة في كلام السيد الاُستاذ ( رجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ) بالصحة ، بخلاف قوله في الروايات المتقدمة في كلام السيد الاُستاذ ( رجل يؤاجر بيته يباع فيه الخمر ) حيث