الشيخ محمد الجواهري

23

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> فإن الظاهر أن التفات السيد الاُستاذ إلى طريق النجاشي وأنّه والشيخ تلميذا أحمد بن عبد الواحد بن عبدون وكتاب ابن فضال الذي أعطاه إلى الشيخ هو نفسه الذي أعطاه إلى النجاشي كان بعد ذكر هذين الموردين ، ولذا نراه في الموارد الاُخرى التي ذكرها في الموسوعة كلها - وهي كثيرة - يقول بأن طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال صحيح لصحة طريق النجاشي إليه ، وشيخهما واحد ، وإن لم يذكر الشيخ إلاّ الطريق الضعيف ، ومن هذه الموارد مثلاً موسوعة الإمام الخوئي ج 21 : 202 - 203 ، وج 32 : 236 ، وج 24 : 152 ، وج 21 : 479 ، وفي موردنا هذا وهو ج 24 : 195 وغيرها . والمقصود أنه لا يقال : أن كلام السيد الاُستاذ بالنسبة إلى طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال مختلف أو متهافت ، بل هو عدول واضح إلى القول بصحة الطريق ، وإن ذكر الشيخ الطريق الضعيف فقط . وهذا في الواقع صحة الروايات التي يرويها الشيخ عن كتاب علي بن الحسن بن فضال لوجود طريق له نعلم أنه صحيح جزماً إلاّ أنّه لم يذكره ، لا صحة الطريق الذي ذكره الشيخ ، فإن الطريق الذي ذكره الشيخ لا شك في ضعفه إلاّ أنه لا ينافي صحة الرواية ، لأن طريقه الثاني الذي لم يذكره نفس طريق النجاشي أيضاً وطريق النجاشي صحيح ، وإن ذكر الشيخ الطريق الضعيف فقط . ولذا نرى السيد الاُستاذ يقول : وطريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال صحيح لصحة طريق النجاشي إليه وشيخهما واحد ، وإن لم يذكر الشيخ إلاّ الطريق الضعيف . فلا يشكل على قول السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث حينما ذكر طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ، وقال إن الطريق ضعيف ويقال إنه لابد أن يقول - بمقتضى ما ذكره في مقدمة المعجم المشار إليها - إن الطريق صحيح ، فإن قوله « والطريق ضعيف » إنما هو ناظر إلى ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من الطريق وهو ضعيف جزماً . ومن هنا يتبين لك عدم صحة ما ذكره بعض تلاميذ السيد الاُستاذ عنه من قوله : « وطريق الشيخ إلى كتاب ابن فضال صحيح على ما حققناه » كما في فقه العترة في زكاة الفطرة : 48 - 49 . ( 1 ) التهذيب 4 : 74 / ذيل ح 207 . ( 2 ) في التهذيب زيادة : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( هامش المخطوط ) ، التهذيب 4 : 74 / 208 .