الشيخ محمد الجواهري
226
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
--> الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلاّ أن يشتري معه شيئاً آخر . . . » ومنها : صحيحة رفاعة النخاس - وهو رفاعة بن موسى الأسدي النخاس الثقة - قال : « سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) قلت له : أيصلح لي أن اشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلاّ أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً . . . » الوسائل ج 17 : 353 باب 11 من أبواب كتاب التجارة ح 2 ، 1 . ( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 37 : 318 . ( 2 ) أقول توضيحاً لما يريد أن يقوله السيد الاُستاذ : إن هذا الدليل الذي ذكر في اعتبار مقدورية التسليم في الإجارة لم يذكروه في اعتبار مقدورية التسليم في البيع ، ولم يقولوا أن بيع العبد الآبق المتعذر تسليمه مانع من ملكيته المقوّمة لمفهوم البيع حيث إن البيع تمليك العين ، ولا يمكن فيه تمليك العين ، لأن ما لا قدرة على تسليمه ليس ملكاً فكيف يملك ؟ لعدم جريان ذلك فيه - أي في البيع - لأن العبد غير المقدور على تسليمه يمكن أن يملك وينتفع المشتري به بالعتق مثلاً ، والمهم فيه أنه بتصرم الزمان فيه لا يتصرم وجود العبد بل هو باق . بخلاف المنفعة أو العمل فإنه بتصرم الزمان فيه يتلف ولا يبقى ، فإن الذي يؤجر داراً سنة لا قدرة له على تسليمها لأنها تحت استيلاء الغاصب ، أو من يؤجر نفسه للصلاة عن الميت سنة وهو لا قدرة له على تسليمها له فبانقضاء المدة بلا استيفاء من المستأجر تتلف المنفعة ، فكيف يمكن لمن لا قدرة له على التسليم تمليك هذه المنفعة للمستأجر ، وليست هي كالعبد الذي لا قدرة لمالكه على تسليمه ، فإنه مع عدم القدرة على التسليم هو يكون باقياً ولا يتلف ، ويكون قابلاً للتمليك وينتفع به المشتري بالعتق مثلاً .