الشيخ محمد الجواهري
225
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم ( 1 ) ، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق .
--> إنما هي على نسخة . والظاهر عدم صحة كون ذلك على نسخة ، لأنه كما يمكن أن تكون النسخة التي عند صاحب الوسائل فيها ( يستخرجها ) يمكن أن يكون ذلك منه من سهو القلم ، ويمكن أن يكون ذلك من سهو قلم النساخ ، أو من اشتباهات الطبع ، فليس القول أن ذلك على نسخة صحيح ، لأنه ليس بمعلوم ولا بمجزوم به ، والصحيح أن فيها ( يستأجرها ) ليس إلاّ ، وإنما نقلنا في نص الرواية « يستخرجها ( يستأجرها ) » للإشارة إلى ما ذكره صاحب الوسائل أيضاً لا للاعتناء بكون ذلك على نسخة . ( 1 ) وغيرها مما ذكرناه في الهامش من صحيحة ابن مسكان وصحيحة الحلبي أيضاً . ( 2 ) كون القدرة على التسليم شرطاً في العوضين بحيث لو لم يكن هذا الشرط موجوداً لحكم ببطلان البيع متسالم عليه بين الفقهاء من الخاصة والعامة في الجملة ، ولكن النص الذي استدل به على ذلك بعضه غير دال عليه ، فإنه ذكر فيه نصين : الأوّل : « نهي النبيّ عن بيع الغرر » الذي رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا 2 : 45 / 168 ، الوسائل ج 17 : 448 باب 40 من أبواب آداب التجارة ح 3 ، ودلالته بعد فرض القول بالانجبار وعدم المناقشة فيه صغرى وكبرى على اعتبار القدرة على التسليم ضعيفة . الثاني : ما استدل به الشيخ الأنصاري من قوله ( صلى الله عليه وآله ) في النبوي « لا تبع ما ليس عندك » الوسائل ج 18 : 47 باب 7 من أبواب أحكام العقود ح 2 : ورواها الشيخ في التهذيب 7 : 230 / 1005 وفيه : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن » ، وهو غير تام أيضاً ، وذكرت وجوه اُخرى غير النصين على اعتبار مقدورية التسلم ، وكلها ضعيفة . نعم ، الدليل والنص الدال على اعتبار مقدورية التسليم هو روايات دالة على عدم صحة بيع العبد الآبق أو الجارية الآبقة عند عدم القدرة على تسليمه وتسلّمه إلاّ مع الضميمة ، فهذه الروايات دالة على اعتبار التسليم والتسلّم . منها : موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في