الشيخ محمد الجواهري

177

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> الوقف داراً لأن يحرز فيها الغلّة المأخوذة من الزكاة أو من نماء الوقف ، فإن منفعة الدار في الفرض ليست مملوكة لمالك ، وإنما هي صدقة يتعين صرفها في مصرف الزكاة أو مصرف الوقف » المستمسك ج 12 : 5 طبعة بيروت . ( 1 ) تقدم من السيد الاُستاذ في كتاب الزكاة أمران أو أكثر ، الأوّل : أن يستدين الحاكم الشرعي للزكاة بنحو تكون الزكاة هي المدينة ، كما إذا وجد فقير مضطر إلى الزكاة ، أو اضطر المسلمون إلى بناء قنطرتهم التي خرّبها السيل ولا معمّر لها ، ولا من مسعف للفقير في اضطراره إلى المال ، ومن باب الاتفاق لم يوجد من مال الزكاة شيء أصلاً ليعطى إلى الفقير أو لتعمّر به قنطرة المسلمين مع اضطرارهم إليها ، فهنا ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض للزكاة ويصرفه في هذين المصرفين ، فيعطي من القرض الذي استقرضه للزكاة قسماً منه للفقير من سهم الفقراء ، وقسماً يصلح به قنطرة المسلمين من سهم سبيل الله ، وتكون الزكاة هي المدينة ، ثمّ ثمن يوفيه الحاكم الشرعي من الزكاة حين اتيانها ، وذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يضر عدم كون الزكاة ذات ذمّة لتشتغل بالدين ، لأن العقلاء يصححون هذه الاُمور الاعتبارية ، وإن لم تكن للزكاة ذمّة تشتغل بها ، ومثّل له بما يستقرضه متولي الوقف للوقف بحيث يكون المدين هو الوقف لا المتولي ، ثمّ يوفيه من نماء الوقف . وأجاب عن هذا السيد الاُستاذ بأنه لم يثبت للحاكم الشرعي ولاية على الزكاة ليستدين لها لا ، من جهة أن الزكاة