الشيخ محمد الجواهري
358
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2821 [ « الثالثة والثلاثون » : الظاهر - بناءً على اعتبار العدالة في الفقير - عدم جواز أخذه أيضاً ، لكن ذكر المحققّ القمّي أنّه مختصّ بالإعطاء ، بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ ( 1 ) .
--> ( 1 ) فإن ما ورد من النهي عن السؤال مطلقاً أو السؤال بالكف أو ردّ شهادة السائل بكفه كما في عدة روايات في الوسائل ج 9 باب 32 و 33 و 34 كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا أبا ذر إياك والسؤال فإنّه ذلّ حاضر وفقر تتعجّله ، وفيه حساب طويل يوم القيامة - إلى أن قال - : يا أبا ذر ، لا تسأل بكفّك ، وإن أتاك شيء فاقبله » وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « شهادة الذي يسأل في كفّه تردّ » وقوله ( عليه السلام ) : « إياكم وسؤال الناس ، فإنّه ذلّ في الدينا وفقر تعجلونه ، وحساب طويل يوم القيامة » ، وغير ذلك . ولكن كل ذلك قاصر عن إثبات حرمة السؤال سنداً أو دلالة أو هما معاً . نعم هي دالة على كراهة السؤال ، ولذا أخذ صاحب الوسائل في أبوابه باب كراهة المسألة مع الاحتياج أو كراهة السؤال أو كراهة اظهار الاحتياج والفقر . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 210 باب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 . ( 3 ) الحج 22 : 28 . ( 4 ) وهو السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك حيث قال : « ويحتمل حمله على من اتخذ السؤال حرفة فإنه نوع من الحرف ، ولعله مراد المجلسي ( رحمه الله ) أيضاً » المستمسك 9 : 228 طبعة بيروت . ( 5 ) جامع الشتات 1 : 37 .