الشيخ محمد الجواهري

28

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

] 2703 [ « مسألة 5 » : إذا كان صاحب حرفة أو صنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب ، جاز له أخذ الزكاة ( 1 ) . ] 2704 [ « مسألة 6 » : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة ، ففي وجوب التعلّم وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال ، والأحوط التعلّم وترك الأخذ بعده . نعم ، ما دام مشتغلاً بالتعلّم لا مانع من أخذها ( 2 ) .

--> ( 1 ) بهذا يظهر أن الاستدلال بأدلة نفي العسر والحرج إنما هو لرفع وجوب العمل عليه لا لجواز أخذ الزكاة ، فلا معنى للاشكال عليه بقول المستشكل حفظه الله : « وأما التمسك لتجويز ذلك بأدلة نفي العسر والحرج فليس صحيحاً لأنها تنفي الأحكام الضررية أي الموجبة للضرر كما إذا فرض وجوب العمل عليه ، ولا تثبت جواز أخذ الزكاة ما لم يصدق عنوان الفقير كما هو واضح » بحوث في الفقه كتاب الزكاة 2 : 458 ، فإن المستدل بأدلة نفي العسر والحرج إنما استدل لنفي وجوب العمل المنحصر بذلك كما هو المفروض ، وبذلك يصبح فقيراً فيجوز له أخذ الزكاة ، لا أن المستدل استدل بأدلة نفي العسر والحرج على جواز أخذ الزكاة كما هو واضح .