الشيخ محمد الجواهري
201
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) الغريب هو أن يقول إن دعوى الانصراف عهدتها على مدعيها ، من ادعى هذه الدعوى نفسها في المسألة 4 ] 2734 [ وهو السيد الاُستاذ نفسه ( قدس سره ) حيث قال حسبما قررناه : « إن الروايات الدالة على جواز اعطاء الزكاة لعيال المؤمنين وأولادهم وذراريهم منصرفة عن ابن الزنا قطعاً ، وناظرة إلى العيال المتعارف » ، قال في موسوعته ج 24 : 144 « نعم ، قد ورد في غير واحد من الأخبار - وقد تقدّمت - جواز الدفع لأطفال المؤمنين وعيالهم وذراريهم ، إلاّ أنّه لا ينبغي التأمل في انصرافها عن أولاد الزنا ، بداهة أن المنسبق منها ما هو المتعارف في عوائل المسلمين أعني الأولاد الشرعيّين ، فلا جرم يختص مورد الأخبار بأولاد الحلال ، فيقال : إنّ هؤلاء الأطفال معدودون من أهل الولاية ومن أصحابنا ، وأمّا المتولّد من سبب غير شرعي - ولاسيمّا إذا كانت اُمّه البغيّة مشركة أو مخالفة - فهو غير داخل في العناوين المزبورة إمّا قطعاً أو لا أقل من الشك في الدخول والشمول . . . » فلاحظ . وعلى كل حال ، دعوى الانصراف من صاحب الجواهر غير صحيحة ، لأن الانصراف إن وجد فمنشؤه كثرة الوجود ، وهو لا أثر له ، والذي له الأثر في الانصراف كثرة الإطلاق ، وهي غير موجودة كما قلنا ذلك في ردّ دعوى الانصراف التي دعاها السيد الاُستاذ في المسألة 4 ] 2734 [ . والصحيح لا انصراف في كلا المسألتين ، بل في كل ما ورد من الأحكام ، ويشهد لذلك جريان كافة الأحكام على ابن الزنا من عدم تزويج الزاني به لو كان أنثى ، أو عدم تزويج الزانية به لو كان ذكراً ، كما ليس لولد الزنا الزواج بأخته ولا بأخته الزواج منه ، وكذا عمته وخالته ، ووجوب الانفاق عليه ووجوب انفاقه على أبويه ، وكل الأحكام الاُخرى فإنها كلها غير منصرفة عنه .