الشيخ محمد الجواهري

185

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

من غير فرق بين السهام أيضاً ( 1 ) حتّى سهم العاملين ، فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم . وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له مع الاضطرار إليها ( 2 ) وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه .

--> ( 1 ) منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ فاطمة ( عليها السلام ) جعلت صدقاتها لبني هاشم وبني المطلب » الوسائل ج 9 : 273 باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 . ومنها : على مبنى السيد الاُستاذ معتبرة القاسم بن سليمان - المنحصر توثيقه بروايته في تفسير القمي - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ صدقات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصدقات علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) تحلّ لبني هاشم » نفس المصدر ح 2 . ومنها صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال « قلت له : صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم ؟ فقال : نعم ، . . . » نفس المصدر ح 6 ، وسند الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال وإن كان ضعيفاً ، إلاّ أن ذلك لا يضر ، لوجود طريق للنجاشي إليه صحيح واستاذهما واحد ، فالرواية صحيحة كما تقدم ذلك قريباً . ثمّ إن مقرر المستند ذكر صحيحة للجعفري وقال : « ومنها : صحيحة الجعفري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( أنّه قيل له : الصدقة لا تحلّ لبني هاشم ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما ذلك محرّم علينا من غيرنا ، فأمّا ( من ) بعضها على بعض فلا بأس بذلك » الوسائل ج 9 : 276 باب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 موسوعة الإمام الخوئي 24 : 184 . والجعفري حينما يطلق فإنما يطلق على أبي هاشم الجعفري وهو داود بن القاسم الثقة ، ويطلق أيضاً على سليمان ابن جعفر الجعفري الثقة ، حسبما ذكر ذلك السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث في الألقاب ج 24 تحت رقم 15304 طبعة طهران . ولكن الرواية في المقام لسيت عن الجعفري وإن ذكر في المستند أنها صحيحة الجعفري ، بل الرواية عن ابن أبي الكرام الجعفري ، وهو لا وجود له في الرجال ، فمن أين علم أنه ثقة حتّى وصفت الرواية بالصحيحة ، بل حتّى لم يتعرض له السيد الاُستاذ في المعجم . ثمّ إذا كانت هذه الرواية مما ذكرها المقرر فينبغي أن تذكر في الهامش لا في المتن ، ويضيف إليها أيضاً - وخصوصاً قبل رجوع السيد الاُستاذ عن مبنى كامل الزيارات - معتبرة جميل التي في سندها جعفر بن محمّد بن حكيم المنحصر توثيقه بروايته في كامل الزيارات عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ولا تحلّ لهم إلاّ صدقات بعضهم على بعض » الوسائل ج 9 : 278 باب 34 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 . والذي ذكره السيد الاُستاذ في البحث المعتبرتين المتقدمتين للبزنطي والهاشمي فقط ، ثم قال السيد الاُستاذ بعد ذلك : وغيرهما ولذا ذكرنا نحن غيرهما في الهامش ليعلم أن تطبيق غيرهما على هذه الروايات التي ذكرناها في الهامش إنما هو منّا لا من السيد الاُستاذ ، فإن كان فيهما إشكال أو خلل من ضعف الدلالة أو السند فهو وارد علينا لا على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .