الشيخ محمد الجواهري

319

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> يحيى بن القاسم ، ولذا يكون هو المراد عند اطلاق أبي بصير . وعلى كل حال ، هاتان الروايتان لأبي بصير ضعيفتان الأولى بعلي بن السندي الذي لم يثبت توثيقه ، والثانية بمحمّد بن علي المشترك بين الثقة وغيره ولا معين لأحدهما . الاُولى : قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تجب الصدقة إلاّ في وسقين ، والوسق ستون صاعاً » ، الوسائل ج 9 : 180 باب 3 من أبواب زكاة الغلات ح 1 . الثانية : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يكون في الحبّ ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتّى تبلغ وسقين » نفس المصدر ح 3 . الثالثة : صحيحة عبيد الله الحلبي التي ذكرها السيد الاُستاذ في الشرح . ( 1 ) الوسائل ج 9 : 178 باب 1 من أبواب زكاة الغلات ح 10 . ( 2 ) هذا الوزن الذي يذكر ليس هو وزناً بالدقة العقلية بحيث يكون مقياساً الذي لابدّ وأن يكون هو المتبع في التحديدات في الأوزان ، فإن ما يكال يختلف من حيث الثقل والخفة وإن تساوت الأجسام بالكيل ، فإن صاعاً من رمل أثقل وزناً بكثير من صاع من شعير ، وصاع من حنطة أكثر وزناً من صاع من شعير ، وصاع من حنطة أكثر وزناً من صاع من تمر ، بل لعل نفس أنواع التمر تختلف وزناً ، فصاع من النوع الفلاني أكثر وزناً من النوع الآخر ، فكيف يكون الصاع تسعة أرطال بالعراقي من الشعير وتسعة أرطال بالعراقي من الحنطة ، وتسعة أرطال بالعراقي من التمر ؟ ! بل التحديد للمذكورات بما ذكر غير ممكن أصلاً . كما أن المياه كذلك ، فإن كثافتها تختلف ، فبعضها أكثر كثافة من الآخر وأثقل وأكثر وزناً ، ولذا فيشكل تقدير الكر بالوزن أيضاً الذي بحث فيه الفقهاء بحثاً طويلاً . وسيأتي تأكيد لهذا الادعاء من السيد الاُستاذ في المسألة 2 ] 2659 [ عند قوله : « بقي شيء لابدّ من التنبيه عليه » .