الشيخ محمد الجواهري
320
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> وعليه فيكون الاعتماد على الوزن الذي يذكر في الكر في التحديد بالوزن أو في النصاب في الغلات في التحديد بالوزن في المقام كالاعتماد عليه في نصاب الذهب والفضة ، وهو أن ما ذكره الأصحاب من هذه التحديدات الظاهر أنّه مأخوذ خلفاً عن سلف ويداً بيد إلى أن يصل إلى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) ، ثمّ إلى زمان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم ينقل خلاف فيه فهو المعتمد ، وإلاّ فيكون المرجع فيما يشك في بلوغه النصاب من حيث الوزن اطلاق ما دل على وجوب الزكاة خرجنا عنه بما إذا قطع كون المال الزكوي أقل من خمسة أوساق ، وأما ما شك في كونه أقل منها أولا لشبهة مفهومية فيجب فيه الزكاة ، لبقائه تحت الاطلاقات . وليس التسالم المذكور هنا على أن وزن الرطل العراقي 130 درهماً كالتسالم المذكور في نصابي الذهب والفضة المتقدم ، حيث إنه فيهما لم يخالف أحد لا من الخاصة ولا من العامة ، وأما في المقام فالمخالف من الخاصة والعامة موجود وليس بالقليل وخصوصاً من أبناء العامة ؟ ( 1 ) في مبحث الكر ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 151 - 157 . ( 2 ) أقول : كيل أي شيء اُبدل بالوزن ؟ هل كيل الشعير اُبدل بالوزن ، أو كيل الرمل اُبدل بالوزن ، أو كيل التمر اُبدل بالوزن ، وأي تمر ؟ وهل الرطل العراقي من الرمل يساوي رطلاً عراقياً من الشعير أو رطلاً عراقياً من التمر ؟ ! أو أنها تختلف ؟ لا شك في أنها تختلف ، فكيف صار الرطل يساوي بالوزن 130 درهماً ؟ ! ولو فرض أن متوسط ثقل مظروفات الرطل = 130 درهماً للرطل الواحد ، فتسعة أرطال من الحنطة إذا كانت تساوي صاعاً ، فتسعة أرطال من التمر تساوي صاعاً وربع أو أكثر ، لأنه أخف من الحنطة ، وتسعة أرطال من الدخن تساوي صاعاً ونصف مثلاً لأنه أخف وهكذا . ( 3 ) التحرير 1 : 374 ، المنتهى 8 : 194 . ( 4 ) المغني 2 : 700 ، المجموع شرح المهذب 6 : 16 ، وقال فيه بعد ذلك : « وقيل مائة وثلاثون درهماً ، وقطع به الغزالي والرافعي » . ( 5 ) الذي وجدته في كتاب مغني المحتاج 1 : 405 « كون الرطل 128 وأربعة أسباع درهم ، والله أعلم » . وفي البحر الرائق 6 : 216 « الرطل 128 درهماً . . . » . وفي المغني لابن قدامة 1 : 222 « والرطل العراقي 128 درهم وأربعة أسباع الدرهم » .