الشيخ محمد الجواهري
259
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2647 [ « مسألة 16 » : إذا اشترى نصاباً وكان للبائع الخيار : فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري ، ويكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ . وإن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه الزكاة . وحينئذ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج ، وإن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين . وإن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين ويغرم للبائع ما أخرج ، وأن يخرجها من مال آخر ويرجع العين بتمامها إلى البائع ( 1 ) .
--> ( 1 ) ليس هناك صورة تقتضي الاثبات حتّى يخرج عنها بالصحيحة ، فإنه لو كان المالك مدعياً عدم حلول الحول بعدُ على ماله أو عدم تعلق الزكاة بماله لفقد شرط من شروطها ، فهنا مقتضى القاعدة سماع قوله ، لأن الأصل عدم ذلك ، وأما دعواه أداء الزكاة فبما أن له الولاية على ذلك ، ولا شك في سماع دعوى الولي فيما هو ولي فيه ، بل السماع فيه أولى من سماع قول الوكيل فيما وكلّ به ، على أن السيرة جارية على السماع ، ولذا يعامل ماله معاملة المال الذي ليس فيه حق فيشترى منه ونحو ذلك ، فليس هناك صورة لو طالب فيها الساعي من المالك الزكاة تقتضي أن يثبت المالك قوله حتّى يخرج عنه بصحيحة بريد بن معاوية العجلي الدالة على سماع قوله ، على ما سيأتي ذلك كله في المسألة الخامسة ] 2758 [ . ( 2 ) مع فرض أنه متمكن من التصرف في العين بمجرد الفسخ ، فإن الملكية المؤثرة في وجوب الزكاة كونه مالكاً ومتمكناً من التصرف تمام الحول ، ولذا تبدأ سنته من حين الفسخ ، لا أن الفسخ يؤثر من حينه ويقطع استمرار ملكية المشتري ، بل الفسخ حل العقد من حين العقد ، ورفع ملكية المشتري من حين العقد . ( 3 ) في المسألة 6 ] 2618 [ موسوعة الإمام الخوئي 23 : 75 .