الشيخ محمد الجواهري

245

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) حيث ذكر ( قدس سره ) : « أن التزاحم في مقام الامتثال قد يكون لعدم قدرة المكلف على الجمع في الامثتال - وهو الغالب - وقد يكون من جهة اُخرى ] ثمّ ذكر أن التزاحم الذي يكون لا من جهة عدم القدرة نادر التحقق على ما ذكره عنه السيد الاُستاذ حسبما ذكره في غاية المأمول 1 : 466 وأنه لم يجد له إلاّ مثالاً واحداً [ وهو ما إذا صار المكلف واجداً للنصاب الخامس من الإبل الذي يجب فيه خمس شياه ، ثمّ بعد انقضاء ستّة أشهر - مثلاً - ملك ناقة اُخرى فحصل النصاب السادس الذي يجب فيه بنت مخاض ، فإن المكلف وإن كان قادراً على دفع خمس شياه بعد انقضاء سنة من ملكه النصاب الخامس ، ودفع بنت مخاض بعد مضي تمامية عشر شهراً من التاريخ المزبور ، إلاّ أن قيام الدليل على أن المال الواحد لا يزكى في عام واحد مرتين أوجب التزاحم بين الحكمين » أجود التقريرات 2 : 53 - 54 وفي الطبعة القديمة 1 : 285 ، ونقله السيد الاُستاذ عنه أيضاً في موسوعته 45 : 11 وفي غاية المأمول 1 : 466 . وأشكل عليه في الثلاثة بعد أن استغربه - كما استغربه هنا - بأن المثال المذكور داخل في باب التعارض لا التزاحم ، لأن ما دل على أن المال الواحد لا يزكى في العام الواحد مرتين يوجب العلم الإجمالي بكذب أحد الدليلين ، أي إما ما دل على وجوب خمس شياه على من ملك النصاب الخامس ومضى عليه الحول ، أو ما دل على وجوب بنت مخاض على من ملك النصاب السادس ومضى عليه الحول ، وإن كان لا تنافي بينهما بالذات ومع قطع النظر عمّا دل على أن المال الواحد لا يزكى في العام الواحد مرتين ، فيكون نظير ما دل على وجوب صلاة الجمعة تعييناً يوم الجمعة وما دل على وجوب صلاة الظهر فيه تعييناً ، لا تنافي بينهما بالذات لإمكان الجمع بينهما ، إلاّ أن العلم الخارجي الذي عندنا بأنه لا تجب ست صلوات في اليوم الواحد ، أو أن المال الواحد لا يزكى في العام الواحد مرتين ، أوجب تحقق التنافي والتعارض والتكاذب بينهما ، فهو من باب التعارض لا التزاحم . ( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي 45 : 21 .