الشيخ محمد الجواهري
199
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) كما في صحيحة بريد بن معاوية « فإن أكثره له » الوسائل ج 9 : 129 باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 . ( 2 ) أقول : ومثل صحيحة أبي بصير صحيحة ثانية وهي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ، ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلاّ أن يشاء المصدِّق ، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق ، ويعدّ صغيرها وكبيرها » التهذيب 4 : 25 / 259 ، الاستبصار 2 : 23 / 62 ، وأورد صاحب الوسائل صدرها في باب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 وذيلها في باب 11 من أبواب زكاة الأنعام أيضاً ، ولكن وسطها - وهو محل الشاهد في المقام - وهو « ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلاّ أن يشاء المصدِّق » لم أرَ أنه أورده في الوسائل بل لم يذكر المعلق على الوسائل شيئاً عن ذلك . ثمّ إن المصدِّق بكسر الدال مع التشديد كما في تاج العروس كمحدِّث الذي يُصدِّقك في حَدِيثك . . . قال فيه عامة الرواة عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها صَدَّقَهم يُصدَّقهم فهو مُصدِّق . تاج العروس 13 : 266 - 267 . مادة صدق . وقال في لسان العرب : والمُصدِّق : القابل للصَّدقة . . . والمُصدِّق : الذي يأخذ الحقوق من الإبل والغنم ، يقال : لا تشترى الصدقة حتّى يَعقلَها المُصَدِّقُ أي يقبضها ، والمعطي مُتَصدِّق لسان العرب 7 : 309 . وفي مجمع البحرين : « وفي حديث الزكاة : لا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلاّ أن يشاء المصدِّق بكسر الدال ، وهو عامل الزكاة التي يستوفيها من أهلها . وعن أبي عبيدة إلاّ أن يشاء المصدَّق بفتح الدال وتشديدها وهو الذي يعطي صدقة ماشيته وخالفه عامة الرواة فقالوا بالكسر والتشديد . والمصدّق من يعطي الصدقة ، وأصله المتصدق فغيرت الكلمة بالقلب والادغام ، وبها جاء التزيل . مجمع البحرين مادة صدق . ( 3 ) كما في الحدائق 12 : 66 ، وفي المنتهى : نسبته إلى علمائنا 8 : 115 ، وفي المدارك 5 : 104 : ان الحكم مقطوع به بين الأصحاب ، وفي الجواهر 15 : 155 بلا خلاف . ( 4 ) منهم السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك ، لأن الدليل على جواز دفع المريض واُخويه هو الأصل ، وكون تعلق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية ، وانصراف دليل المنع من الدفع وهو صحيح أبي بصير المتقدم عن الأخذ في المقام ، ولذا قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « لكن الانصراف ممنوع ، ولا مجال للأصل ، سواء اُريد به أصالة الاطلاق لدليل وجوب الفريضة ، أم أصالة البراءة من اشتراط الصحة وعدم الهرم . إذ دليل المنع لو تم كان مقيداً للأول ،