الشيخ محمد الجواهري

180

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> حفظ الزكاة كما هو الحال في سائر الأمانات الشرعية ، إلاّ أنه تمتاز الزكاة عن سائر الأمانات الشرعية أنه وإن كان متحفظاً على المال ولكن وجد من يؤدي إليه الزكاة ولم يؤدها ولو لانتظار الأفضل فأخر فسرقت أو ضاعت أو تلفت أو غصبت ونحو ذلك كان ضامناً ، فيدخل في التحفظ على المال عدم التمكن من أداء الزكاة ، وإلاّ فهو غير متحفظ حكماً وإن كان متحفظاً حقيقة . وعلى هذا فاطلاق عبارة المستند التي هي : « لو تلف جزءٌ من المجموع بعد الحول من غير تفريط ولو لأجل التأخير في الدفع » موسوعة الإمام الخوئي 23 : 173 ليس صحيحاً . ( 1 ) القائل صاحب الجواهر قال : « يظهر من غير واحد بل هو صريح الفاضل في التذكرة ] 5 : 86 [ وغيرها ] المنتهى 8 : 97 و 137 و 143 ، النهاية : 329 [ وغيره ] كما في إيضاح الفوائد 1 : 178 و 179 [ من اختصاص متعلق الوجوب في النصاب دون العفو . ولعلّهم أخذوه مما في النصوص من أنّه لا شيء فيه . ولكن قد يشكل - بناءً على أن الزكاة في العين - بأن إشاعة النصاب تستلزم الإشاعة في الجميع ، فينبغي حينئذ توزيع التالف على الجميع ، كما أنّه ينبغي تبعية النماء للجميع وإن كان قد حصل من الزائد على النصاب ، إلاّ أنّه لعدم تعيينه يتّجه الاشتراك فيه على مقتضى ما ذكرناه من الإشاعة ، ومن هنا قال في المدارك ] 5 : 64 [ تبعاً للمحكي عن مجمع الفائدة والبرهان ] 4 : 69 [ أنه ( يمكن المناقشة في عدم سقوط شيء من الفريضة في صورة النقص عن الأربعمائة ، لأن مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقّين وإن كان الزائد على النصاب عفواً ، إذ لا منافاة بينهما كما لا يخفى على المتأمل ) وتبعه عليه في الذخيرة ] : 435 [ وهو جيد جداً ، اللّهم إلاّ أن يقوم إجماع أو نحوه مما يصلح به الخروج عن مقتضى الضوابط في الملك الخارجي الذي ليس هو كصفة الوجوب ونحوه ممّا لا يقدح فيه عدم تعيين المحل . لكن إلى الآن لم أتحققه وإن أرسله جماعة إرسال المسلمات . . . » الجواهر 15 : 88 - 89 .