الشيخ محمد الجواهري
167
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
--> ( 1 ) الحدائق 12 : 55 . ( 2 ) صحيح لا تدل على أن مفردها تبيعة إلاّ أنها إذا كانت كذلك فتدل على جواز ثلاث تبيعات أي اُناث كما تدل على ثلاثة ذكور - وإلاّ لعبّر بما لا يكون شاملاً للتذكير والتأنيث - وهو المقصود ، فهذا على ما ادعاه صاحب الجواهر أدل منضماً إلى أنه لا فرق بين هذه المرتبة والمرتبات السابقة ، وكذا قوله في الصحيحة نفسها في المائة وعشرين بقرة « ففي كل أربعين مسنة » الدالة على جواز اعطاء الأنثى ففيها ثلاث مسنات ، منضماً إلى عدم الفرق بين هذه المرتبة والمرتبات السابقة . على أن نقل صاحب الحدائق لا يحتمل أن يكون من الاُصول ، وإنما هو من الكافي أو الوسائل ، فكيف هنا يُرجح نقل الحدائق وفيما تقدم رُجح نقل الوسائل والكافي والتهذيب على نقل المحقق ، مع احتمال أنه كان يمكن أن يكون اعتماداً على ما عنده من الاُصول ، غاية الأمر كان مع هذا الاحتمال احتمالات اُخرى ، فكما لا وثوق بنقل المحقق كذلك لا وثوق بنقل الحدائق حتّى مع احتمال الاعتماد على ما عنده من الاُصول مما تفرد به هو بخلاف الوسائل والكافي . على أن من المقطوع به أن صاحب الحدائق اجتهد في التغيير المذكور واعتمد على ما ذكر في الفقه الرضوي حيث إن فيه ( تبايع ) بدل ( تبيعات ) لأنه يرى أن فقه الرضا هو من تأليف الإمام الرضا ( عليه السلام ) ويعتمده على ما ذكرناه قريباً في الهوامش المتقدمة في نبذة عن كتاب فقه الرضا من حيث الاعتبار وعدم الاعتبار . والغريب من صاحب الجواهر مع أن استدلاله بالتقريب الذي قرّبه السيد الاُستاذ يتوقف على وجود كلمة ( تبايع ) الظاهر أنه نقلها من الحدائق ( تبيعات ) ، ولذا كانت عبارته كعبارته « ثلاث تبيعات حوليات » في جميع طبعات الجواهر ، مع أنه قال « على ما رواه الكليني والشيخ » ولم يتبنه لذلك محقق الجواهر حتّى في طبعة جامعة المدرسين المنقحة ، وقد يكون استدلال صاحب الجواهر بما ذكرناه من صحة الاستدلال ب ( تبيعات ) إلاّ أنّه لا يصح قوله ( على ما رواه الكليني والشيخ ) لأن الشيخ يذكر ذلك والكليني ذكر ( تبايع ) لا ( تبيعات ) . وعلى كل حال لا يمكن ترجيح ( تبيعات ) على ( تبايع ) ، ودلالة ( تبايع ) على ما قاله صاحب الجواهر واضحة بلا حاجة إلى شاهد تذكير ( ثلاث ) حتّى يتجشم عناء إمكان كون التذكير باعتبار تأنيث الجمع الذي فيه التكليف ظاهر ، فعلى التقديرين ( تبايع ) أو ( تبيعات ) الدلالة على جواز تبيعة كما يقوله صاحب الجواهر ظاهرة ، على أن تبيع حولي من الأوصاف العنوانية الصادقة على الذكر والاُنثى كما في قولنا محرم أو صائم أو مصلي ، فإنه لا شك أن قولهم ( عليهم السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « لا يضر الصائم ما صنع إذا أجبت ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء ، والارتماس في الماء » الوسائل ج 10 : 31 باب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 يشمل الذكر والاُنثى . وأما سياق الصحيحة الذي يأتي من السيد الاُستاذ ( رحمه الله ) الاستشهاد به على مدعاه ، فكما يمكن أن يكون المراد من الجمع التبيع - لا التبيعة - بقرينة الحكم في المراتب السابقة بالتبيع في الثلاثين والتبيعين في الستين ، كذلك يمكن أن يكون المراد من التبيع في الثلاثين والتبيعين في الستين عدم الخصوصية للذكورة ، وما ذكر من جهة انطباق الكلي