الشيخ محمد الجواهري

168

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> عليه لا لخوصية فيه باعتبار ذكر التبايع الذي هو جمع للأعم من المذكر والمؤنث ، ولو كان المراد خصوص الذكور لما صح التعبير بالتبايع ، هذا إذا لم يكن المراد من التبايع هو الوصف العنواني الصالح للانطباق على الذكر كالأنثى ، وقد عرفت أن تبيع وتبايع من الأوصاف العنوانية كالمحرم والمصلي والصائم والمحرمين والمصلين والصائمين المنطبقة على الذكر والاُنثى على حد سواء . ( 1 ) التهذيب 4 : 24 / 57 « فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث حوليات » . ولكن في موسوعة السيد الاُستاذ هذه العبارة : « وأما في الكافي فلم يذكر فيه لا ( تبيعات ) ولا ( تبايع ) بل اقتصر فيه على قوله : ( ثلاث حوليات ) » وخطأ ذلك واضح لأن الذي في الكافي هو ( ثلاث تبايع حوليات ) والذي ليس فيه كلمة « تبايع » هو التهذيب لا الكافي . ( 2 ) لم نجد رواية كذلك ، نعم في الوسائل ذات العشرين جزءاً في صحيح الحلبي « حدّ الرجم أن يشهد أربع أنهم رأوه يُدخل ويخرج » الوسائل ذات العشرين جزءاً ج 18 : 371 باب 12 من أبواب حد الزنا ح 1 ، وهو خطأ جزماً ، والغريب أن المعلق على الوسائل لم يعلق عليها بشيء ، فإن في المصدر وهو الكافي 7 : 183 / 1 ، وكذا التهذيب 10 : 2 / 4 ، وكذا الاستبصار 4 : 217 / 815 ، وكذا في الوسائل ذات الثلاثين جزءاً ج 28 : 94 باب 12 من أبواب حد الزنا ح 1 « أربعة » بدل « أربع » . وفي رواية أبي بصير « حتّى يشهد الشهود الأربع » كما في الوسائل بطبعتيها ذات العشرين جزءاً وذات الثلاثين جزءاً ، إلاّ أن المعلق على الوسائل ذات الثلاثين جزءاً قال : إن الذي في المصدر وهو الكافي 7 : 184 / 3 ، والتهذيب 10 : 2 / 2 ، والاستبصار 4 : 217 / 813 ( تقوم البينة الأربعة ) ، الوسائل ج 28 : 95 باب 12 من أبواب حدّ الزنا ح 3 ، وعليه فلم يرد في حدّ الزنا التعبير بأربع . ( 3 ) الوسائل ج 28 : 95 باب 12 من أبواب حدّ الزنا ح 4 . ( 4 ) يمكن أن يقال بالعكس أيضاً : فإن تبائع جمع تبيعة وتبيعات في غير ذي العقول جمع للأعم من المذكور والمؤنت فتدل على جواز ثلاث تبيعات أيضاً ، وبمقتضي عدم الفرق بين هذه المرتبة والمرتبتين السابقتين أي 30 و 60 جواز ذلك فيهما أيضاً ، فلا يكون لذكر التبيع في المرتبتين السابقتين خصوصية ، وتجوز معه التبيعة أيضاً .