الشيخ محمد الجواهري
133
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2630 [ « مسألة 18 » : إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلّق الزكاة ، وجب عليه إخراجها ( 1 ) .
--> ( 1 ) أقول : قد يقال كما قيل : إن من أدلة سقوط الزكاة بالإسلام الذي يدعي القائل حفظه الله أنه هو الدليل الرابع : السيرة القطعية القائمة في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والوصي وغيرهما من المتصدين للأمر على سقوط ضمان الزكاة إذا أسلم الكافر ، فإنه لم يعهد من أحد منهم مطالبة من أسلم بدفع ما فاته من الزكاة في حال كفره ، لا زكاة الأموال ولا زكاة الأبدان . ونسب القائل حفظه الله هذا الدليل إلى السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) فأشار إلى المصدر وقال : المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 128 » . بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 268 ، وفيه : أن ذلك إنما كان من السيد الاُستاذ في وجوب بدل الزكاة « الضمان » بعد ما تلفت الزكاة حال كفره ثمّ أسلم ، لا في وجوبها بعد أن يسلم وهي باقية لا تالفة ، والكلام إنما هو في الثاني لا في الأوّل ، فأي معنى للقول حينئذ « هذا الاستدلال لا بأس به إلاّ أن القدر المتيقن منه موارد تلف الأعيان الزكوية زمان كفره ؟ ! إلى أن يقول : وهكذا يتضح أنه بناءً على القول بتكليف الكفار بالفروع ومنها الزكاة وسقوط ضمانها عنهم بالإسلام لابدّ من التفصيل بين العين الزكوية التالفة والباقية ؟ ! على أنه أي معنى لسقوط ضمان العين الزكوية الباقية ؟ ! فإنه مع وجود العين أي معنى للضمان حتّى يقال بسقوطه أو عدم سقوطه .