الشيخ محمد الجواهري
68
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
] 2883 [ « مسألة 7 » : إذا وجد مقداراً من المعدن مخرَجاً مطروحاً في الصحراء ، فإن علم أنّه خرج من مثل السّيل أو الريح أو نحوهما ، أو علم أنّ المخرِج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه ، وجب عليه إخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب ، بل الأحوط ذلك وإن شك في أنّ الإنسان المخِرج له أخرج خمسه أم لا ( 1 ) .
--> تعلق الخمس بعنوان المعدن إنما هو بعد التصفية ، وإن كان يتعلق به الخمس قبلها بعنوان الفائدة والربح ، فما لم يكن مصفى ظاهر الأدلة عدم وجوب الخمس فيه بعنوان المعدن ، ومع التنزل فصحيح عمار بن مروان - اليشكري - وغيره الوسائل ج 9 : 494 باب 3 من أبواب وجوب الخمس ح 6 ، 7 ، 1 ، 2 ظاهر في وجوب الخمس في المعادن لا في ترابها ، ووجوبه فيها إنما يكون بعد صدق الاسم عليها أي بعد صدق المعدن عليها ، وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً ، قال : هذا المعدن فيه الخمس » الوسائل ج 9 : 492 باب 3 من أبواب وجوب الخمس ح 4 ، وكذا قوله في صحيحة الحلبي ، « عن الرصاص والصفر والحديد » نفس المصدر ح 2 ، فان السؤال فيها عن نفس المعادن لا عن ترابها ، وتقدم أن المعدن ليس معناه إلاّ ما يراه العرف معدناً - عدا ما هو معدن بالتعبد الشرعي كالملح - ولا يرى العرف أن تراب المعدن معدن ، بل يرى الجوهر المصفى أنه معدن . وإن كان المراد أنه لا يجب على المخرِج الخمس مطلقاً حتّى بعنوان الفائدة والربح فهذا مما لا يقوله صاحب الجواهر .