الشيخ محمد الجواهري
392
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) أقول : التحليل منهم ( عليهم السلام ) لكل أحد وإن لم يكن شيعياً إنما كان بالنسبة إلى الأراضي بمقتضى قولهم ( عليهم السلام ) : « من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » الوسائل ج 25 : 412 باب 1 من أبواب احياء الموات ح 4 ، 5 ، 6 ، 3 ، 1 وغيرها . وأما بالنسبة إلى المعادن فالتحليل كان منهم ( عليهم السلام ) لخصوص الشيعة لا لكل أحد ، فلا يصح من الكافر تملكه بالاخراج ، بل ولا من المسلم المخالف لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألاّ وإنّ شيعتنا من ذلك وآبائهم ، ( وأبنائهم ) في حلّ » التهذيب 4 : 137 / 386 ، الاستبصار 2 : 58 / 191 ، المقنعة : 49 ، علل الشرائع : 377 / 2 ، الوسائل ج 9 : 543 باب 4 من أبواب الأنفال ح 1 ، فالتحليل فيها لخصوص الشيعة . ولقوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي سيّار مسمع بن عبد الملك - في حديث - قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . قال : يا أبا سيّار ، الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، قال قلت له : أنا أحمل إليك المال كلّه ؟ فقال لي : يا أبا سيّار ، قد طيبناه لك وحللناك منه فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، ومحلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة » الوسائل ج 9 : 548 باب 4 من أبواب الأنفال ح 12 ، وكذا التحليل فيها لخصوص الشيعة ، وغير ذلك روايات كثيرة وإن كان بعضها ضعيفاً كالتي ذكرها السيد الاُستاذ في موسوعته 25 : 64 عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال « سمعته يقول : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلاّ أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » الوسائل ج 9 : 546 باب 4 من أبواب الأنفال ح 7 فإنها ضعيفة بيحيى بن عمر ( عمرو ) الزيات فإنه مجهول ، وبداود بن كثير الرقي المتعارض فيه التوثيق والتضعيف فلا دليل على وثاقته . ولعل السيد الاُستاذ قال بحلية المعدن المخرج من الأرض التي لا ربّ لها لكل أحد باعتبار أن المخرج قد اخرج المعدن بعد ما ملك الأرض بالاحياء ، إذ حينئذ يملكه بالتبعية حتّى لو كان كافراً فضلاً عن كونه مخالفاً ، لا ما إذا أخرجه منها من غير إحياء . ودعوى قيام السيرة القطعية على تملك المخالف للمعدن دون الكافر ، كما ادعاها المحقق الهمداني ، مصباح الفقيه 14 : 257 - 258 ، عهدتها على مدعيها كما أشكل عليه السيد الاُستاذ أيضاً فيما تقدم في المسألة 9 ] 2885 [ ص 58 من هذا الجزء ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 63 - 65 والذي ذهب إليه السيد الاُستاذ في تلك المسألة هو كون التحليل إنما هو لخصوص الشيعة ، فمن الغريب من السيد الاُستاذ هنا دعوى أنهم ( عليهم السلام ) أحلوا المعادن لكل