الشيخ محمد الجواهري
355
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) وهو مضافاً إلى أنه على مقتضى القاعدة - لأن الواجب حق في عهدة المالك فله الخروج عن عهدة ذلك بالتطبيق على أي فرد شاء ، سواء كانت الشركة بين المستحق وبين المالك شركة في المالية ، أو على نحو الكلي في المعين ، أو على نحو الكلي في الذمّة . نعم ، على القول بكون الشركة بينهما على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية لا يكون حق التعيين بيد المالك على القاعدة . ولكن حتّى على هذا يخرج عن القاعدة ويكون الحق في التقسيم بيد المالك أيضاً لصحيحة بريد بن معاوية الآتية في الهامش الآتي - تدل عليه عدة روايات وردت في باب الزكاة ، والخمس بدل الزكاة بمقتضى الروايات المتواترة التي ذكرناها في أوّل بحث الخمس . فمنها : موثقة يونس بن يعقوب ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا تخلطها بشيء ، وأعطها كيف شئت ، قال قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ قال نعم : لا يضرك » التهذيب 4 : 45 / 119 ، الوسائل ج 9 : 307 باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ملحق ح 2 . ومنها : صحيحة أبي بصير . الوسائل ج 9 : 286 باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 . ومنها : وصحيحة عبيد بن زرارة ، الوسائل ج 9 : 286 باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 . ( 2 ) كما في صحيحة بريد بن معاوية قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد الله ، انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له . . . ثمّ قل لهم : يا عباد الله ، أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدّوه إلى وليّه ، فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلاّ خيراً ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلاّ بإذنه فإن أكثره له ، فقل يا عبد الله ، أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أي الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزل كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه . . . » الكافي 3 : 536 / 1 ، الوسائل ج 9 : 129 باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ، وكذا رواية محمّد بن الحسين الرضي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، نفس المصدر ح 7 ، نهج البلاغة 3 : 27 .