الشيخ محمد الجواهري
354
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
وأمّا النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ( 1 ) ، ولكن الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ، لأنّه أعرف بمواقعه والمرجّحات التي ينبغي ملاحظتها .
--> ( 1 ) منها : مرسلة حمّاد عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : « للإمام نصف الخمس كملاً ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون ، وإنما صار عليه أن يموّنهم لأنّ له ما فضل عنهم » الوسائل ج 9 : 520 باب 3 من أبواب قسمة الخمس ح 1 . ومنها : رواية أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا رفع الحديث - إلى أن قال - « فالنصف له - يعني نصف الخمس للإمام - خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوضّهم الله مكان ذلك بالخمس ، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص ولم يكفهم أتمّه من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » نفس المصدر ح 2 . ( 2 ) في المسألة 19 ] 2979 [ موسوعة الإمام الخوئي 25 : 346 - 355 . ( 3 ) ذكر منها المحقق النراقي في مستند الشيعة خمسة أقوال : مستند الشيعة 10 : 109 .