الشيخ محمد الجواهري
274
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) ومنه أيضاً الإقالة المستحبة في البيع ، سواء كان البيع لازماً أم كان خيارياً آل إلى اللزوم وأتى البائع بالثمن بعد مدة غير قليلة من انتهاء زمان الخيار في البيع ، ولكن الذي ذهب إليه السيد الاُستاذ فيما تقدم في المسألة 58 ] 2934 [ هو التفريق بين المسلمين في الشأنية في ذلك ، ولعله غفلة وسهواً . وعلى كل حال ، ما ذكره هنا من عدم الفرق بين المسلمين في الشأنية في الاُمور العبادية والاُخروية هو الصحيح ويمكن أن يوجه كلام السيد الاُستاذ ويقال : إن تفريقه بين صورة كون المقيل قاصداً باقالته الاستحباب فتكون الإقالة مناسبة لشأنه في كل بيع ، وبين كون إقالته لا بقصد الاستحباب والتقرب فلا تكون مناسبة لشأنه ، إلاّ إذا كان تركها يعدّ مهانة وعدم انصاف منه عرفاً ، وذلك في خصوص بيع الخيار الذي آل إلى اللزوم فيما إذا أتى المشتري بالثمن بعد مدة قليلة من انتهاء مدة الخيار . ( 2 ) قيل إن الوارد في لسان الدليل استثناء المؤونة ، والمؤونة متقومة عرفاً بأن يكون الصرف محتاجاً إليه بمرتبة من الاحتياج واللزوم والأولوية العرفية ، وإلاّ لم يكن مؤونة ، فهذا المفهوم على حد سائر المفاهيم العرفية لابدّ وأن يكون