الشيخ محمد الجواهري
195
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) قول السيد الاُستاذ : « اطلاق الصحيحة شامل لأرض الدار والبستان وغيرهما لأنه يصدق وبلا مسامحة أن الذمّي اشترى أرض الدار إذا اشترى داراً كما يصدق لو اشترى أرضاً خالية من البناء وبلا فرق » أي بلا فرق فارق ، فإن انطباق الأرض على الخالية والتي عليها البناء بلا شك محقق ، ولا وجه لدعوى الانصراف بعد الانطباق وإن كان انطباقها على الخالية من البناء أو الأشجار أكثر ، ولا يشترط في انطباق الكلي على مصاديقه أن يكون على نحو التواطئ ، بل سواء كان على نحو التواطئ أم التشكيك كل منهما فرد للكلي ، والانصراف المدعى إنما يكون لو لم يكن يصدق على أرض الدار الأرض عرفاً أو كان الصدق خفياً ، وهذا أيضاً لابدّ وأن يكون ناشئاً من كثرة إطلاق الأرض على الخالية ، والحال إن صدق الأرض على أرض الدار محقق عرفاً وغير خفي ، وعلى فرضهما فليس هو ناتجاً من كثرة إطلاق الأرض على الخالية ، فإنه إذا قال المولى أكرم العلماء فلا شك في أن انطباق العلماء على إفراده على نحو التشكيك لا التواطي ، وليس معنى انطباقه على بعضهم أكثر من الآخر عدم الانطباق على البعض الآخر أو كون الانطباق خفياً ، فلذا يجب إكرام الكل لأن صدق العالم عليهم جميعاً محقق وإن كان انطباقه على بعض أكثر من انطباقه على الآخر ، وليس معنى ذلك الانصراف عن البعض الآخر ، وكيف يقال بالانصراف مع الصدق حقيقة وعرفاً ؟ ! نعم لو لم يصدق عليهم العالم عرفاً أو كان الصدق خفياً وكان منشأ ذلك أيضاً كثرة إطلاق العالم على غيرهم كان ذلك منشأ للانصراف ، وكل منهما غير متحقق فلا انصراف .