الشيخ محمد الجواهري

179

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

] 2910 [ « مسألة 34 » : لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ لا يستردّ الزائد من مقدار الحرام في الصورة الثانية ( 1 ) ، وهل يجب عليه التصدّق بما زاد على

--> ( 1 ) الوسائل ج 25 : 450 باب 7 من أبواب اللقطة ح 1 . ( 2 ) فإنه قياس في قياس . ( 3 ) أقول : لو لم يكن ما دل على وجوب التصدق بمجهول المالك - الدال على وجوب الصدقة عنه وعدم وجوب الضمان عليه بعد ذلك - منصرفاً عن صورة ما لو علم بالمالك بعد الصدقة لكان ما ذكره السيد الاُستاذ تاماً جزماً . ولكن لو كان ما دل على وجوب التصدق عنه وعدم الضمان عليه بعد ذلك منصرفاً عن صورة العلم بالمالك فيما بعد فلا يكون دليل التصدق بمجهول المالك إلاّ دالاً على وجوب التصدق فقط لا وعلى عدم وجوب الضمان عليه بعد ذلك . ونتيجة ذلك هو الضمان بالاتلاف لا باليد ، فإن ما دل على التصدق بإذن ولي الأمر إنما دل عليه وعلى عدم الضمان في صورة عدم العلم به بعد ذلك ، وأما مع العلم به بعد ذلك فالروايات كما عرفت إن كانت منصرفة عنه فلا دليل على عدم الضمان بالاتلاف . ومن هنا يظهر أن الضمان بالاتلاف ، لا أنه لا فرق فيه بين ظهور المالك بعد التصدق وعدمه ، بل إنما هو لا ضمان عليه ما لم يظهر المالك ، وأما مع ظهوره وعدم قبوله بالصدقة فلا شك في أن اتلاف ماله متحقق ، والمقتضي للضمان موجود ، إذ لم يدل أي دليل على وجوب التصدق به في هذه الصورة مع عدم الضمان ، نعم لو لم يظهر فلا اتلاف ولا مقتضي للضمان للدليل الدال على وجوب التصدق به وعدم الضمان عليه . فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الضمان في الخمس والصدقة إذا علم مالكه بعد ذلك إن لم يكن أقوى فلا شك أنه أحوط .