الشيخ محمد الجواهري
131
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> والظاهر أنه حدث خلط في المقام : فإن صاحب الوسائل أراد دخول الباقي - مما يجب فيه الخمس فيما ظاهره الحصر وهو هذه المرسلة ، وكان الأولى له ذكر ذلك في ذيل صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد - والباقي هو الفوائد والأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم ، كي لا ينافي الحصر ما يجب في هذين ، لا أنه يريد إدخال واحد من الخمسة وهو الفوائد في الغنيمة ليكون جواباً لإشكال مقدّر من المحقق الهمداني ، ويكون عدّ الغوص وما يخرج من البحر لا ينافي الحصر في الخمسة ، فإن الفوائد لم تذكر فيها . ( 1 ) أقول : لا شك أن مراد المحقق الهمداني من الشك هو الشك في وجوب الخمس فيه بعنوان الغوص ليس إلاّ فتجري فيه أصالة عدم فورية الوجوب إلاّ بعد استثناء مؤونة السنة - لا أصل الوجوب - كما كان هو المراد لصاحب الجواهر في مورد مماثل تقدم في استثناء مؤونة الإخراج والتصفية من اعتبار النصاب في المعدن في ص 58 من هذا الجزء ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 44 ، ولا شك في أن جريان الأصل بهذا المعنى صحيح . ولكن ذلك فرع الاعتداد بهذا الحصر في هذه الصحيحة ، والحال إنه لابدّ من رفع اليد عنه ورد علمه إلى أهله بعد ما كان من المسلم به عدم انحصار الخمس بالخمسة ، ووجوبه في الأرباح والفوائد وفي الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم ، وعلى رأي السيد الاُستاذ في المأخوذ من مال الناصب ، حيث إنه عنده عنوان مستقل لوجوب الخمس ، وغير داخل في الأرباح وإن كان داخلاً فيها عند غيره ، وفي العنبر عند السيد الاُستاذ أيضاً فإنه يجب فيه الخمس بعنوانه إذا اُخذ من سطح البحر أو من الساحل على ما سيأتي بعد قليل ، وفي المسألة 27 ] 2903 [ أيضاً ، والمقصود أن الحصر في هذه الصحيحة مقطوع البطلان ، وجريان الأصل المذكور فرع الحصر ، وببطلان الأصل يبطل الفرع .