الشيخ محمد الجواهري

129

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> ( 1 ) أقول : هذا لا يكون هو المبنى لهذا القول ، وذلك لأن كونهما مثبتين كما في قوله : أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة لا يمنع من حمل المطلق على المقيد ، لأن ظهور الأمر في جانب المقيد في الوجوب ليس بأقل من ظهور النهي في الحرمة في قولك : لا تعتق رقبة كافرة ، فإذا اقتضى ظهور النهي في الحرمة حمل المطلق - وهو قوله : اعتق رقبة - على المقيد - وهو قوله : لا تعتق رقبة كافرة - كما هو المتفق عليه ، اقتضى ظهور الأمر بالوجوب في قولك : أعتق رقبة مؤمنة حمل المطلق - وهو قوله : أعتق رقبة - على المقيد وهو قوله : أعتق رقبة مؤمنة أيضاً ، فما يقتضي حمل المطلق على المقيد في الثاني يقتضي حمل المطلق على المقيد في الأوّل ، وقد ذكر ذلك السيد الاُستاذ في المباحث الاُصولية واعتمده . موسوعة الإمام الخوئي 46 : 543 ، محاضرات في اُصول الفقه ، بحث « هل يحمل المطلق على المقيد » أواخر الجزء الخامس . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 86 . ( 3 ) أقول : الروايات هي صحيحة ابن أبي عمير وصحيحة عمّار بن مروان المتقدمتان ، وصحيحة ابن أبي عمير وإن كانت ظاهرة في الحصر إلاّ أن صحيحة عمّار ليست ظاهرة في الحصر ، ولا تقتضي - كظاهر كلام الأصحاب على فرضه - أن لا يكون كل من العنوانين بحياله موضوعاً مستقلاً لوجوب الخمس . وهذا الإشكال إنما هو على المحقق الهمداني ، فينحصر دليله حينئذ بخصوص ما هو ظاهر في الحصر من الأخبار ، وسيأتي من السيد الاُستاذ جوابه .