الشيخ محمد الجواهري
113
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
وإن إدّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة ، وإن تنازع المُلاّك فيه يجري عليه حكم التداعي ، ولو ادّعاه المالك السابق إرثاً وكان له شركاء نفوه دفعت إليه حصّته ، وملك الواجد الباقي وأعطى خمسه ( 1 ) .
--> السابقة على الأرض والمكان هي المنشأ عرفاً أو عقلائياً للسؤال منه ، وتكون اليد التبعية على الكنز هي المقتضية لذلك ؟ ! هذا مع المفارق الأهم وهو أن محل الكلام الكنز الذي عثرنا عليه في الأرض المشتراة من زيد أو الموهوبة منه ، والذي قد مضى على هذا الكنز مثلاً 700 سنة أو أكثر أو أقل ، ونعلم أن مالكه مثلاً من بني العباس الذي نقطع بأنه غير موجود هو ، ولا نعلم أن له وارثاً أو لا نعلم أن له وارثاً باقياً إلى حين العثور على الكنز ، لابدّ في هذا الكنز من أن نسأل زيداً البائع أو الواهب أنه هل هو المالك له وأنه هو الذي دفنه أو لا ؟ ! ولا يكون هناك فرق بين « الكنز أو اللقطة أو مجهول المالك » وذلك لليد التبعية ؟ ! وأغرب من هذا دعوى إمضاء موثقة إسحاق بن عمّار وصحيحة عبد الله بن جعفر هذا المنشأ لليد التبعية لو فرض أنه منشأ عند العرف والعقلاء لحق السؤال من ذي اليد التبعية وقبول دعواه الملك ، فإنه ليس في هاتين المعتبرتين حتّى اشعار بذلك في محل الكلام الذي هو الكنز الذي لم يعلم له مالك أو لا ، أو مالك محترم المال باق هو أو وارثه إلى حين العثور على الكنز أو لا . نعم ، قد يكون ذلك ممكناً في اللقطة أو مجهول المالك ، هذا إذا احتمل أنه لصاحب اليد السابقة ، والسؤال أيضاً إنما هو لأجل هذا الاحتمال لا لليد التبعية ، إلاّ إذا كانت هي المقتضية لتحقق هذا الاحتمال ، ولا شك ليست هي المقتضية ، وإن كان هناك مقتض لهذا الاحتمال فإنما هو نفس اليد السابقة ، وإن لم تكن حجة فعلاً إلاّ أنها قد تكون هي المقتضية لتحقق هذا الاحتمال ، فلم يبتن هذا الوجه من القائل إلاّ على احتمال موهون في احتمال أوهن منه ، والعمدة الظهور ، وهاتان المعتبرتان ظاهرتان فيما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في كون المال من مجهول المالك ، وأجنبيتان عن محل كلامنا الذي هو الكنز ، الذي لم يعلم أن له مالكاً أو لا ، أو مالكاً محترم المال باقياً إلى حين العثور على الكنز أو لا . فلا وجه لتعريف اليد السابقة أصلاً فضلاً عن السابقة عليها .