الشيخ محمد الجواهري

114

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> ( 1 ) في قول السيد الاُستاذ : « فإن يأس تصدق به عنه » مسامحة واضحة ، لأنه تقدم منه - وما تقدم على القاعدة أيضاً بمقتضى قانون حمل المطلق على المقيد - أن في المقام موثقة محمّد بن قيس ، وهي دالة على تملك الواجد بعد التعريف وعدم وجدان صاحبه ، وهو حكم على خلاف مقتضى القاعدة في مجهول المالك من لزوم التصدق عنه بعد اليأس عن معرفته ، ولكن بما أن الدليل على تملك الواجد بعد اليأس عن معرفة صاحبه وارد في دليل معتبر في المقام فيلتزم به في مورده ويكون تخصيصاً ، فما دل على وجوب التصدق في مجهول المالك بعد الياس عن معرفة صاحبه ، ففي القول منه هنا : « فإن يأس تصدق به عنه » مسامحة واضحة . ( 2 ) هذا عجيب من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فإنه تقدم منه - وقريباً أيضاً ما ذكرناه في الهامش قبل هذه التعليقة - ما هو مقتضى صحيحة محمّد بن قيس المخصصة لأدلة وجوب التصدق بمجهول المالك بغير المقام ، وفي المقام إذا يأس من معرفة صاحبه تملكه لقوله ( عليه السلام ) فيها « فإن وجد من يعرفها وإلاّ تمتع بها » وقال : بما أن النص معتبر فيلتزم بالتخصيص كما خصص أصل وجوب التعريف بمجهول المالك في مورد آخر ، وهو ما يلقيه البحر إلى الساحل ، فإنه