الشيخ محمد الجواهري
103
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) الأرض أباحوها ( عليهم السلام ) لكل من أحياها مسلماً كان أو لا كما سيأتي ذلك في حكم الأنفال في الصفحات الأخيرة من الكتاب . موسوعة الإمام الخوئي 25 : 370 - 377 . ( 2 ) أقول : ولكن الذي يرد على السيد الاُستاذ في هذا الجواب الذي هو مع قطع النظر عن الموثقة هو أن هذا مناف لما ذكره في منهاج الصالحين حيث قال : « إذا كان الإمام ظاهراً كان الميراث له ] أي ميراث من لا وارث له [ يعمل به ما شاء ، وكان علي ( عليه السلام ) يعطيه لفقراء البلد ، وإن كان غائباً كان المرجع فيه الحاكم الشرعي وسبيله سبيل سهمه ( عليه السلام ) من الخمس يصرف في مصارفه كما تقدم في كتاب الخمس » منهاج الصالحين 2 : 377 وقد يكون معنى هذا الايراد عدم صحة ما ذكره في المقام ، فإن ما ذكره في المقام واضح بناءً على تحليل جميع الأنفال للشيعة ، وسيأتي ما في هذا البناء ، وقد يكون معنى هذا الايراد عدم صحة ما ذكره في المنهاج من أنه في زمان الغيبة المرجع في إرث من لا وارث له الحاكم الشرعي ، فإن ما دل من الروايات الكثيرة على أن إرث من لا وارث له من الأنفال كلها صحيحة السند ، منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، ومنها : صحيحة محمّد الحلبي . ومنها صحيحة الحلبي ومنها : صحيحة أبان بن تغلب ، الوسائل ج 26 : 246 باب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 1 ، 3 ، 4 ، 8 ، فان اُحلت الأنفال مطلقاً للشيعة كان ما ذكره في المنهاج باطلاً وغير صحيح ، وإن كان ما اُحل من الأنفال غير شامل لإرث من لا وارث له ، كما هو الصحيح الآتي منه ( قدس سره ) في آخر مسألة من أن العمدة في أدلة التحليل صحيحتان هما : الاُولى : صحيحة يونس بن يعقوب - وهي كذلك قبل رجوعه ( قدس سره ) عن اعتبار أسناد كامل الزيارات ، وأما بعد رجوعه فهي غير معتبرة من جهة الحكم بن مسكين لجهالته من جهة عدم توثيقه من أحد من علماء الرجال . الثانية : صحيحة أبي سلمة سالم بن مكرم وهو أبو خديجة . وهما إنما يدللان على حلية المال المنتقل إلى الشيعي من الغير ، وإرث من لا وارث له ليس منتقلاً إليهم من الغير ، بل هو من أموال الإمام ، فالتصرف فيه من غير إذنه غير جائز ، فيكون الصحيح حينئذ هو ما ذكره في المنهاج ، ولكن يكون الدليل الذي ذكره في المقام من جواز تملك الكنز ووجوب خمسه والذي كان هذا الدليل مع قطع النظر عن النص باطلاً وهو كذلك . إلاّ أن الدليل على جواز تملك الكنز ووجوب خمسه لا ينحصر بذلك ، بل له دليل آخر وهو الاستدلال مع النظر إلى النص وهو الموثقة ، الآتية في كلام السيد الاُستاذ في الشرح . ثمّ إن غير رواية يونس بن يعقوب وصحيحة أبي سلمة سالم بن مكرم مما دل على التحليل ضعيف السند إن كانت دلالته تامة ، ولم يعمل به الأصحاب في إرث من لا وارث له حتّى يقال - بناء على الجبر - بأن هذه الروايات مجبورة بالعمل ، بل قد أعرض عنها الأصحاب كما في الجواهر حيث قال : « لإعراض المشهور عن العمل بها في ذلك » الجواهر 39 : 262 ، وقال في البيان : إن الذي اُبيح له ميراث فاقد الوارث هم فقراء الشيعة لا كل الشيعة . البيان : 352 ، وكذا عبارة سلاّر على ما في المختلف 3 : 339 ، وكذا في الحدائق 12 : 481 والكفاية 1 : 220 - 222 ، وفي الروضة البهية : نعم يختص ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميت وجيرانه 2 : 85 ، وفي الدروس : نعم لا يباح الميراث إلاّ لفقراء بلد الميت . الدروس 1 : 264 بل عن جماعة تخصيص الإباحة من الأنفال بالمساكن والمناكح والمتاجر كما عن الشيخ في النهاية : 585 ، والتذكرة 5 : 443 ، ونسبه في الحدائق إلى المشهور 12 : 481 .