الشيخ محمد الجواهري

389

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3134 [ « مسألة 27 » : لو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل ( 1 ) لما مرّ من كفاية رجحان المقيد دون قيده . نعم ، لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأن المتعلق حينئذ الركوب لا الحجّ راكباً ، وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ حافياً ( 2 ) وما في صحيحة الحذاء من أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بركوب اُخت عقبة بن عامر - مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية - قضية في واقعة يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك .

--> ( 1 ) لم أعثر على القائل ، وما نسب فيه القول إلى العلاّمة - في القواعد - كما في المستمسك 10 : 209 غير صحيح ، لأن الموجود فيها ما ذكرناه عن كتاب الأيمان من انعقاد الوصف وعدمه لا أصل النذر والخصوصية ، بل هو قائل بالتبعيض ، وتبعه عليه ولده في الإيضاح ، بل قال العلاّمة نفسه تكملة لعبارته المتقدمة « ويلزمه المشي من بلده ، وقيل : من الميقات ، ولو قيد أحدهما لزم . ولو نذر الحجّ راكباً فإن قلنا : إنه أفضل انعقد الوصف وإلاّ فلا . وإذا لم ينعقد الوصف فيهما انعقد أصل الحجّ » .