الشيخ محمد الجواهري
390
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> ( 1 ) أقول : ربما يقال : ليست صحيحة الحذاء دالة على عدم الانعقاد في هذه الصورة لأنها في نذر المشي حافياً ومحل الكلام هو نذر الحجّ ماشياً حافياً ، فهي أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، ومن هذا يظهر أنه لا معارضة بينها وبين صحيحة رفاعة وحفص الآتية بناءً على صحة سندها على ما سيأتي ، فالبحث الآتي كله مبتن على فرض المعارضة أو فقل هو بحث تنزلي . والسيد الاُستاذ يشير إلى هذا المعنى في آخر البحث بقوله : ثمّ إن مدلول صحيحة الحذاء هو تعلق النذر بالمشي حافياً لا نذر الحجّ ماشياً حافياً الذي هو محل الكلام . . . إلخ . ولكن الظاهر أن المراد من قوله « نذر أن يمشي إلى مكّة حافياً » أي نذر الحجّ حافياً كما فهمه المشهور ، لا المشي فقط ، ولذا سيأتي من السيد الاُستاذ في معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد في المسألة 32 ] 3139 [ - وغيرها التسليم بأن المراد من قوله فيها « نذر على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام . . . » نذر الحجّ ماشياً لا المشي فقط حيث قال « ولا تدل على جواز ترك الحج اختياراً بمجرد المشي في بعض الطريق والتصدق بنفقته » . وكذا قوله في المسألة 33 ] 3139 [ في صحيحة الحلبي « رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي » حيث ذكرها في نذر الحجّ ماشياً ، والحال إن العبارة هي العبارة . وكذا في صحيحة رفاعة - نفس المسألة - « رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله » وكذا قوله في صحيحة محمد بن مسلم « رجل جعل عليه مشياً إلى بيت الله . . . » وكذا قوله في صحيحة محمد بن مسلم الاُخرى « عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله » . وعليه فالمعارضة لا شك في تحققها ، وما يقوله السيد الاُستاذ في ذيل هذه المسألة من عدم تحقق المعارضة مبتن على أساس ضعيف . ( 2 ) الوسائل ج 11 : 86 باب 34 من أبواب وجوب الحج ح 4 . ( 3 ) كما في المعتبر والمنتهى ، وتبعهما صاحب الجواهر . ( 4 ) الجواهر 17 : 349 .